تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَالَ مَالك فِي الْأُخْرَى وَأحمد: هُوَ لَازم، فَمَتَى خَالف شَيْئا مِنْهُ فلهَا الْخِيَار فِي الْفَسْخ.

فَأَما الشَّافِعِي فَنَفْس الشَّرْط عِنْده أفسد الْمهْر وَيلْزمهُ مهر الْمثل وَلَا يعْتَبر أَن يَفِي بِمَا شَرط أَو لَا يَفِي.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن وفى بِالشّرطِ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَإِن خَالف لزم الْأَكْثَر من مهر الْمثل والمسمى.

وَاخْتلفُوا هَل يثبت الْفَسْخ بالعيوب؟ وَهِي تِسْعَة، ثَلَاثَة يشْتَرك فِيهَا الرِّجَال وَالنِّسَاء وَهِي: الْجُنُون والجذام والبرص، وَاثْنَانِ مختصان بِالرِّجَالِ وهما: الْجب والعنة، وَأَرْبَعَة تخْتَص بِالنسَاء وَهِي: الْقرن وَالْعقل والرنق والفتق، فالجب قطع الذّكر، والعنة أَن لَا يقدر الرجل على الْجِمَاع لعدم الانتشار، والقرن: عظم يعْتَرض فِي الْفرج فَيمْنَع الوطىء، والعضل: لحْمَة تكون فِي الْفرج فَاضل هِيَ رُطُوبَة تمنع لَذَّة الْجِمَاع، والرنق: الانسداد، والفتق: انخراق مَا بَين مَسْلَك الْبَوْل وَمحل الوطىء.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يثبت الْفَسْخ فِي شَيْء من ذَلِك بِحَال وللمرأة الْخِيَار فِي الْجب والعنة.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يثبت الْفَسْخ فِي ذَلِك كُله إِلَّا أَن مَالِكًا

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٥٠