تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ اتَّفقُوا على أَن خَالَة الْخَالَة تنزل فِي التَّحْرِيم منزلَة الْخَالَة إِذا كَانَت الْخَالَة الأولى أُخْت الْأُم لأمها.

وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يجوز للرجل أَن يَأْتِي زَوجته وَلَا أمته فِي الْموضع الْمَكْرُوه إِلَّا مَا رُوِيَ عَن مَالك، ويعزى إِلَى قَول الشَّافِعِي.

قَالَ الْوَزير: وَالصَّحِيح أَن ذَلِك غير جَائِز لِأَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حرث لكم﴾ والحرث هُوَ مَا يزكوا فِيهِ الْبذر، وَكَذَلِكَ الْموضع هُوَ مَوضِع فرث لَا مَوضِع حرث.

وَاخْتلفُوا فِيمَن أسلم وَتَحْته أَكثر من أَرْبَعَة نسْوَة.

فَقَالَ الشَّافِعِي مَالك وَأحمد: يخْتَار مِنْهُنَّ أَرْبعا وَكَذَلِكَ يخْتَار من الْأُخْتَيْنِ وَاحِدَة.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ العقد وَقع عَلَيْهِنَّ فِي حَالَة وَاحِدَة فَهُوَ بَاطِل، وَإِن كَانَ فِي عُقُود صَحَّ النِّكَاح فِي الْأَرْبَعَة الْأَوَائِل، وَكَذَلِكَ فِي الْأُخْتَيْنِ.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا ارْتَدَّ أَحدهمَا قبل الدُّخُول أَو بعدة؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: تتعجل الْفرْقَة على الْإِطْلَاق سَوَاء كَانَ الارتداد قبل الدُّخُول أَو بعدة.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: إِن كَانَ الارتداد قبل الدُّخُول تعجلت الْفرْقَة، وَإِن كَانَ

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٤٥