تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أظهرهمَا: أَنه لَا يثبت التَّحْرِيم.

وَاخْتلفُوا فِي اعْتِبَار التَّحْرِيم بذلك هَل يكون فِي الْفِعْل الْحَلَال مِنْهُ مثبتا للْحُرْمَة أَو فِي الْفِعْل الْحَرَام والحلال مَعًا؟

فَكل من جِهَة الوطىء الْحَرَام مُوجبا لنشر الْحُرْمَة جعل هَذِه الدَّوَاعِي وَإِن كَانَت على وَجه حرَام مأثرة للْحُرْمَة، وَمن لم يثبت الْحُرْمَة بالوطىء عِنْده إِلَّا أَن يكون حَلَالا فَكَذَلِك اعْتبر فِي دواعيه.

وَاخْتلفُوا فِي المخلوقة من مَاء الزِّنَا، هَل يجوز لمن خلقت من مَائه أَن يَتَزَوَّجهَا؟

فَقَالَ أَحْمد وَأَبُو حنيفَة: لَا يجوز ذَلِك، وَقَالَ الشَّافِعِي: يجوز.

وَعَن مَالك رِوَايَتَانِ كالمذهبين.

وَاتَّفَقُوا على أَنه لَا يجوز للْمُسلمِ نِكَاح المجوسيات وَلَا الوثنيات وَلَا غَيْرهنَّ من أَنْوَاع المشركات اللَّاتِي لَا كتاب لَهُنَّ، وَسَوَاء فِي ذَلِك حرائرهن وإمائهن. وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز نِكَاح الْمُسلمين حرائرهم وعبيدهم إِمَاء الكتابيات.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك: لَا يجوز نِكَاح إمائهن.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٤٣