تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَاخْتلف أَصْحَاب أَحْمد فِي وُجُوبه.

فعلى اخْتِيَار أبي بكر عبد الْعَزِيز، وَأبي حَفْص الْبَرْمَكِي: يجب لِأَنَّهُمَا أخذا بِالْوَاجِبِ فِي الْجُمْلَة وَلم يفرقاه.

اخْتَار الْبَاقُونَ الِاسْتِحْبَاب.

وَاخْتلفُوا فِيمَن لَا تتوق نَفسه إِلَيْهِ هَل يسْتَحبّ لَهُ أم لَا؟

فَقَالَ أَحْمد وَأَبُو حنيفَة: الْمُسْتَحبّ لَهُ أَن يتَزَوَّج وَهُوَ أفضل من غَيره من النَّوَافِل.

وَقَالَ الشَّافِعِي وَمَالك: لَا يسْتَحبّ، والاشتغال بنوافل الْعِبَادَة أولى فِيمَن لم تتق نَفسه إِلَيْهِ، وَلَا شَهْوَة لَهُ، إِمَّا بِأَن لم يخلق الله لَهُ شَهْوَة فِي الأَصْل أَو كَانَت لَهُ شَهْوَة فَذَهَبت بكبر أَو مرض أَو ضعف.

فَقَالَ بعض أَصْحَاب أبي حنيفَة: الْمُسْتَحبّ لَهُ أَن يتَزَوَّج أَيْضا.

وَقَالَ أَصْحَاب الشَّافِعِي: يكره لَهُ أَن يتَزَوَّج.

وَعَن أَحْمد فِيهِ رِوَايَتَانِ، أَحدهمَا: يسْتَحبّ لَهُ أَن يتَزَوَّج، وَالْأُخْرَى: لَا يسْتَحبّ ويتخلى لِلْعِبَادَةِ وَهِي اخْتِيَار أبن بطة، وَالْقَاضِي أَبُو يعلى وَغَيرهمَا.

وَاتَّفَقُوا على أَن من أَرَادَ التَّزَوُّج بِامْرَأَة فَلهُ أَن ينظر مِنْهَا إِلَى مَا لَيْسَ

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٢١