تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ اخْتلفُوا إِذا أعْتقهُ سائبة ويتخصص هَذَا الْعتْق بنطقين وَهُوَ أَن يَقُول: أَعتَقتك سائبة أَو أَعتَقتك لَا وَلَاء عَلَيْك.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يكون وَلَاؤُه لمعتقه وَيَقَع الشَّرْط بَاطِلا.

وَقَالَ مَالك وَأحمد: يكون مِيرَاثه مصروفا فِي الرّقاب.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا أنْفق الدينان بَين الْمُعْتق وَالْمُعتق، فالميراث ثَابت.

ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا إِذا اخْتلف الدينان بَينهمَا وَكَانَ أَحدهمَا مُسلما وَالْآخر كَافِرًا.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: لَا يسْتَحق بِالْإِرْثِ الْوَلَاء مَعَ اخْتِلَاف الدّين بل يكون الْأَمر مَوْقُوفا فَإِن أسلم السَّيِّد وَرثهُ.

وَإِن مَاتَ قبل أَن يسلم كَانَ مِيرَاثه للْمُسلمين.

وَقَالَ أَحْمد: يَرِثهُ وَإِن اخْتلف الدينان فِيمَا رَوَاهُ الْمروزِي وَالْفضل بن زِيَاد.

وَقد رُوِيَ أَبُو طَالب عَن أَحْمد: الْوَلِيّ شعبه من الرّقّ فَكَانَ ظَاهره أَن يَأْخُذهُ لَا على سَبِيل الْمِيرَاث. ذكره القَاضِي أَبُو يعلى فِي الْمُجَرّد.

وَاخْتلفُوا فِيمَن أعتق عَبده عَن غَيره بِغَيْر إِذْنه؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَالشَّافِعِيّ: الْوَلَاء للْمُعْتق.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١١٥