تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا سوى هَاتين الجدتين.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد وَالشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد: تَرث أم الْجد. وَقَالَ مَالك لَا تَرث أم الْجد.

ثمَّ اخْتلفُوا بعْدهَا إِلَى الْجدَّات الثَّلَاث من أمهاتهن من يَرث مِنْهُنَّ فَكل مِنْهُنَّ على أصل سنبينه.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه وَالشَّافِعِيّ فِي الْجَدِيد: يرثن الْجدَّات الثَّلَاث أم الْأُم، وَأم الْأَب، وَأم الْجد. وترث أَيْضا أم ابْن الْجد إِذا انْفَرَدت، وترث الْجدَّات وَإِن كثرت إِذا اسْتَوَت درجاتهن.

وَقَالَ مَالك: لَا يَرث أَكثر من دَرَجَتَيْنِ: أم الْأُم وَأمّهَا، وَأم الْأَب وَأمّهَا.

وَهُوَ القَوْل الْقَدِيم للشَّافِعِيّ، رَوَاهُ عَنهُ أَبُو ثَوْر.

وَقَالَ أَحْمد: يَرث من الْجدَّات ثَلَاثَة: أم الْأُم، وَأم الْأَب وَأم الْجد خَاصَّة.

وَلَا يَرث سواهن فَيظْهر فَائِدَة الْخلاف أَن أم أبي الْجد إِذا انْفَرَدت تَرث عِنْد أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ، وَلَا تَرث عِنْد أَحْمد وَمَالك.

وَاخْتلفُوا فِي الجدتين يَجْتَمِعَانِ قربى وبعدى الْقُرْبَى من جِهَة الْأَب، والبعدى من جِهَة الْأُم مثل أم الْأَب وَأم أم الْأُم الْأَهْل هَل تحجب الْقُرْبَى البعدى؟

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١١٣