تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُشكل وميراثه مِيرَاث أُنْثَى سَوَاء كَانَ ذَلِك انفع لَهُ أم لَا، فَإِن مَاتَ أَبوهُ وَخلف إبنا وَهُوَ، فَالْمَال بَينهمَا على ثَلَاثَة أسْهم للإبن سَهْمَان وَله سهم، هَذِه الرِّوَايَة الْمَشْهُورَة عَنهُ.

وَقد رويت عَنهُ رِوَايَة أُخْرَى وَهُوَ أَن يُعْطي دون الْأَحْوَال فَإِن كَانَ كَونه أُنْثَى دون أَحْوَاله فَيجْعَل أُنْثَى وَإِن كَانَ كَونه ذكرا دون أَحْوَاله فَيجْعَل ذكرا.

وَقَالَ الشَّافِعِي مثل قَول أبي حنيفَة إِلَّا قَوْله الأسبق هُوَ الَّذِي يعْتَبر، وَلَا اعْتِبَار بِالْكَثْرَةِ فِي الْبَوْل، ثمَّ خَالفه فِي مِيرَاثه فِي الْمَسْأَلَة الْمَذْكُورَة فَقَالَ: يُعْطي الإبن النّصْف وَالْخُنْثَى الثُّلُث، وَيُوقف السُّدس حَتَّى يبين أمره أَو يصطلحا.

وَقَالَ مَالك وَأحمد: يُورث من حَيْثُ يَبُول، فَإِن كَانَ يَبُول مِنْهُمَا اعْتبر بسبقهما فَإِن كَانَا فِي السَّبق سَوَاء اعْتبر أكثرهما فيورث مِنْهُ، فَإِن كَانَا سَوَاء بَقِي على إشكاله، فَإِن خلف رجل خُنْثَى مُشكلا وَأُنْثَى قسم للخنثى نصف مِيرَاث ذكر، وَنصف مِيرَاث أُنْثَى، فَيكون للإبن ثلث المَال وربعه، وللخنثى ربع المَال وسدسه.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٠٣