تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ أَبُو إِسْحَاق: وَهُوَ الصَّحِيح.

وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا وَقع حَائِط على جمَاعَة أَو غرق أهل سفينة وَجَهل أَوَّلهمْ موتا.

فَقَالَ مَالك وَأَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يرثهم ورثتهم الْأَحْيَاء وَلَا يَرث بَعضهم من بعض من تلاف أَمْوَالهم لَا مِمَّا ورث كل وَاحِد مِنْهُم من صَاحبه، وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى كمذهب الْجَمَاعَة.

وَاتَّفَقُوا على أَن الْجد لَا ينقص عَن السُّدس فِي كل حَال كَامِلا أَو عائلا.

وَاخْتلفُوا فِي مَال الْمُرْتَدين يصرف.

وَهل يُورث بعد اتِّفَاقهم كَمَا وَصفنَا من مذاهبهم أَنه لَا يَرث.

فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد فِي أظهر الرِّوَايَات عَنهُ: إِذا قتل الْمُرْتَد أَو مَاتَ على ردته يَجْعَل كل مَاله فِي بَيت مَال الْمُسلمين وَلَا يَرِثهُ ورثته سَوَاء فِي ذَلِك مَا اكْتَسبهُ فِي حَال أَبَاحَهُ دَمه أَو حقنه.

وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: أَن مِيرَاثه يكون لوَرثَته من أهل دينه الَّذين اخْتَارَهُمْ إِذا لم يَكُونُوا مرتدين.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يكون مَا أكتسبه الْمُرْتَد فِي حَال إِسْلَامه لوَرثَته الْمُسلمين،

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرةج ٢ · ص ١٠٠