(ه) وفيه «أنه أمر بإعفاء اللحى» هو أن يوفر شعرها ولا يقص كالشوارب، من عفا الشيء إذا كثر وزاد. يقال: أعفيته وعفيته.
ومنه حديث القصاص «لا أعفى من قتل بعد أخذ الدية» هذا دعاء عليه: أي لا كثر ماله ولا استغنى.
(ه) ومنه الحديث «إذا دخل صفر وعفا الوبر» أي كثر وبر الإبل.
وفي رواية أخرى «وعفا الأثر» هو بمعنى درس وامحى.
(ه) ومنه حديث مصعب بن عمير «إنه غلام عاف» أي وافي اللحم كثيره.
وفي حديث عمر «إن عاملنا ليس بالشعث ولا العافي» .
وفي «إن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه، فلم يدر لم عقلوه ولم أرسلوه» أعفي المريض بمعنى عوفي.
(ه) وفيه «أنه أقطع من أرض المدينة ما كان عفاء «1» » أي ما ليس فيه لأحد أثر، وهو من عفا الشيء إذا درس ولم يبق له أثر. يقال: عفت الدار عفاء، أو ما ليس لأحد فيه ملك، من عفا الشيء يعفو إذا صفا وخلص.
[ه] ومنه الحديث «ويرعون عفاءها «2» » .
ومنه حديث صفوان بن محرز «إذا دخلت بيتي فأكلت رغيفا وشربت عليه من الماء فعلى الدنيا العفاء» أي الدروس وذهاب الأثر. وقيل: العفاء التراب.
(ه) وفيه «ما أكلت العافية منها فهو له صدقة» وفي رواية «العوافي» العافية والعافي:
كل طالب رزق من إنسان أو بهيمة أو طائر، وجمعها: العوافي، وقد تقع العافية على الجماعة.
يقال: عفوته واعتفيته: أي أتيته أطلب معروفه. وقد تكرر ذكر «العوافي» في الحديث بهذا المعنى.