تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ه) وفي حديث أنجشة «قال له: رويدك سوقا بالعوازم» العوازم: جمع عوزم «1» ، وهي الناقة المسنة وفيها بقية، كنى بها عن النساء، كما كنى عنهن بالقوارير. ويجوز أن يكون أراد النوق نفسها لضعفها.

(عزر)

فيه ذكر «عزور» هي بفتح العين وسكون الزاي وفتح الواو: ثنية الجحفة عليها الطريق من المدينة إلى مكة. ويقال فيها: عزورا.

(عزا)

(ه) فيه «من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا» التعزي:

الانتماء والانتساب إلى القوم. يقال: عزيت الشيء وعزوته أعزيه وأعزوه إذا أسندته إلى أحد. والعزاء والعزوة: اسم لدعوى المستغيث، وهو أن يقول: يا لفلان، أو يا للأنصار، ويا للمهاجرين.

[ه] ومنه الحديث الآخر «من لم يتعز بعزاء الله فليس منا» أي لم يدع بدعوى الإسلام، فيقول: يا للإسلام، أو يا للمسلمين، أو يا لله.

ومنه حديث عمر «أنه قال: يا لله للمسلمين» .

وحديثه الآخر «ستكون للعرب دعوى قبائل، فإذا كان كذلك فالسيف السيف حتى يقولوا: يا للمسلمين» .

[ه] وقيل: أراد بالتعزي في هذا الحديث التأسي والتصبر عند المصيبة، وأن يقول:

إنا لله وإنا إليه راجعون، كما أمر الله تعالى، ومعنى قوله «بعزاء الله» . أي بتعزية الله إياه، فأقام الاسم مقام المصدر.

(ه) وفي حديث عطاء «قال ابن جريج: إنه حدث بحديث فقلت له: أتعزيه إلى أحد؟» وفي رواية «إلى من تعزيه؟» أي تسنده.

وفيه «ما لي أراكم عزين» جمع عزة، وهي الحلقة المجتمعة من الناس، وأصلها عزوة، فحذفت الواو وجمعت جمع السلامة على غير قياس، كثبين وبرين في جمع ثبة وبرة.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٢٣٣