تكرر ذكر العدل والعدل بالكسر والفتح في الحديث. وهما بمعنى المثل. وقيل: هو بالفتح ما عادله من جنسه، وبالكسر ما ليس من جنسه. وقيل بالعكس.
ومنه حديث ابن عباس «قالوا: ما يغني عنا الإسلام وقد عدلنا بالله» أي أشركنا به وجعلنا له مثلا.
ومنه حديث علي «كذب العادلون بك إذ «1» شبهوك بأصنامهم» .
(س) وفيه «العلم ثلاثة منها فريضة عادلة» أراد العدل في القسمة: أي معدلة على السهام المذكورة في الكتاب والسنة من غير جور. ويحتمل أن يريد أنها مستنبطة من الكتاب والسنة، فتكون هذه الفريضة تعدل بما أخذ عنهما.
(س) وفي حديث المعراج «فأتيت بإناءين، فعدلت بينهما» يقال هو يعدل أمره ويعادله إذا توقف بين أمرين أيهما يأتي، يريد أنهما كانا عنده مستويين لا يقدر على اختيار أحدهما ولا يترجح عنده، وهو من قولهم: عدل عنه يعدل عدولا إذا مال، كأنه يميل من الواحد إلى الآخر.
(س) وفيه «لا تعدل سارحتكم» أي لا تصرف ماشيتكم وتمال عن المرعى ولا تمنع.
ومنه حديث جابر «إذ «2» جاءت عمتي بأبي وخالي مقتولين عادلتهما على ناضح» أي شددتهما على جنبي البعير كالعدلين.
(عدم)
(ه س) في حديث المبعث «قالت له خديجة: كلا إنك تكسب المعدوم وتحمل الكل» يقال: فلان يكسب المعدوم إذا كان مجدودا محظوظا: أي يكسب ما يحرمه غيره.
وقيل: أرادت تكسب الناس الشيء المعدوم الذيث لا يجدونه مما يحتاجون إليه.
وقيل: أرادت بالمعدوم الفقير الذي صار من شدة حاجته كالمعدوم نفسه.