تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تكرر فيه ذكر العزب والعزوبة، وهو البعيد عن النكاح. ورجل عزب وامرأة عزباء، ولا يقال فيه أعزب.

(عزر)

في حديث المبعث «قال ورقة بن نوفل: إن بعث وأنا حي فسأعزره وأنصره» التعزير هاهنا: الإعانة والتوقير والنصر مرة بعد مرة. وأصل التعزير: المنع والرد، فكأن من نصرته قد رددت عنه أعداءه ومنعتهم من أذاه، ولهذا قيل للتأديب الذي هو دون الحد تعزير، لأنه يمنع الجاني أن يعاود الذنب. يقال: عزرته، وعزرته، فهو من الأضداد. وقد تكرر في الحديث.

(ه) ومنه حديث سعد «أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام» أي توقفني عليه. وقيل:

توبخني على التقصير فيه.

(عزز)

في أسماء الله تعالى «العزيز» *

هو الغالب القوي الذي لا يغلب. والعزة في الأصل: القوة والشدة والغلبة. تقول: عز يعز بالكسر إذا صار عزيزا، وعز يعز بالفتح إذا اشتد.

ومن أسماء الله تعالى «المعز» وهو الذي يهب العز لمن يشاء من عباده.

ومنه الحديث «قال لعائشة: هل تدرين لم كان قومك رفعوا باب الكعبة؟ قالت: لا، قال: تعززا أن لا يدخلها إلا من أرادوا» أي تكبرا وتشددا على الناس.

وقد جاء في بعض نسخ مسلم «تعزرا» براء بعد زاي، من التعزير: التوقير، فإما أن يريد توقير البيت وتعظيمه، أو تعظيم أنفسهم وتكبرهم على الناس.

(ه) وفي حديث مرض النبي صلى الله عليه وسلم «فاستعز برسول الله صلى الله عليه وسلم» أي اشتد به المرض وأشرف على الموت.

يقال: عز يعز بالفتح إذا اشتد، واستعز به المرض وغيره، واستعز عليه إذا اشتد عليه وغلبه، ثم يبنى الفعل للمفعول به الذي هو الجار والمجرور.

ومنه الحديث «لما قدم المدينة نزل على كلثوم بن الهدم «1» وهو شاك، ثم استعز بكلثوم، فانتقل إلى سعد بن خيثمة» .

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٢٢٨