وقيل: أعمد بمعنى أعجب، أي أعجب من رجل قتله قومه. تقول: أنا أعمد من كذا: أي أعجب منه.
وقيل: أعمد بمعنى أغضب، من قولهم: عمد عليه إذا غضب.
وقيل: معناه: أتوجع وأشتكي، من قولهم: عمدني الأمر فعمدت: أي أوجعني فوجعت.
والمراد بذلك كله أن يهون على نفسه ما حل به من الهلاك، وأنه ليس بعار عليه أن يقتله قومه.
(ه) وفي حديث عمر «إن نادبته قالت: وا عمراه.! أقام الأود وشفى العمد» العمد بالتحريك: ورم ودبر يكون في الظهر، أرادت أنه أحسن السياسة.
ومنه حديث علي «لله بلاء فلان فلقد قوم الأود وداوى العمد» .
وفي حديثه الآخر «كم أداريكم كما تدارى البكار العمدة» البكار: جمع بكر، وهو الفتي من الإبل، والعمدة من العمد: الورم والدبر. وقيل: العمدة التي كسرها ثقل حملها.
وفي حديث الحسن وذكر طالب العلم «وأعمدتاه رجلاه» أي صيرتاه عميدا، وهو المريض الذي لا يستطيع أن يثبت على المكان حتى يعمد من جوانبه، لطول اعتماده في القيام عليهما.
يقال: عمدت الشيء: أقمته، وأعمدته: جعلت تحته عمادا. وقوله: «أعمدتاه رجلاه» على لغة من قال: أكلوني البراغيث، وهي لغة طي.
(عمر)
(س) فيه ذكر «العمرة والاعتمار» في غير موضع. العمرة: الزيارة. يقال:
اعتمر فهو معتمر: أي زار وقصد، وهو في الشرع: زيارة البيت الحرام بشروط مخصوصة مذكورة في الفقه.
ومنه حديث الأسود «قال: خرجنا عمارا فلما انصرفنا مررنا بأبي ذر، فقال: أحلقتم الشعث وقضيتم التفث؟» عمارا: أي معتمرين.
قال الزمخشري: «ولم يجئ فيما أعلم عمر بمعنى اعتمر، ولكن عمر الله إذا عبده، وعمر فلان ركعتين إذا صلاهما، وهو يعمر ربه: أي يصلي ويصوم، فيحتمل أن يكون العمار جمع عامر