تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكون «تكسب» على التأويل الأول متعديا إلى مفعول واحد هو المعدوم، كقولك: كسبت مالا، وعلى التأويل الثاني والثالث يكون متعديا إلى مفعولين، تقول: كسبت زيدا مالا أي أعطيته. فمعنى الثاني: تعطي الناس الشيء المعدوم عندهم، فحذف المفعول الأول. ومعنى الثالث:

تعطي الفقير المال، فيكون المحذوف المفعول الثاني. يقال: عدمت الشيء أعدمه عدما إذا فقدته.

وأعدمته أنا. وأعدم الرجل يعدم فهو معدم وعديم: إذا افتقر.

وفيه «من يقرض غير عديم ولا ظلوم» العديم الذي لا شيء عنده، فعيل بمعنى فاعل.

(عدن)

(س) في حديث بلال بن الحارث «أنه أقطعه معادن القبلية» المعادن:

المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك، واحدها معدن.

والعدن: الإقامة. والمعدن: مركز كل شيء.

ومنه الحديث «فعن معادن العرب تسألوني؟ قالوا. نعم» أي أصولها التي ينسبون إليها ويتفاخرون بها.

(س) وفيه ذكر «عدن أبين» هي مدينة معروفة باليمن، أضيفت إلى أبين بوزن أبيض، وهو رجل من حمير، عدن بها: أي أقام. ومنه سميت جنة عدن: أي جنة إقامة. يقال:

عدن بالمكان يعدن عدنا إذا لزمه ولم يبرح منه.

(عدا)

(ه) فيه «لا عدوى ولا صفر» قد تكرر ذكر العدوى في الحديث. العدوى:

اسم من الإعداء، كالرعوى والبقوى، من الإرعاء والإبقاء. يقال: أعداه الداء يعديه إعداء، وهو أن يصيبه مثل ما بصاحب الداء. وذلك أن يكون ببعير جرب مثلا فتتقى مخالطته بإبل أخرى حذارا أن يتعدى ما به من الجرب إليها فيصيبها ما أصابه. وقد أبطله الإسلام، لأنهم كانوا يظنون أن المرض بنفسه يتعدى، فأعلمهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس الأمر كذلك، وإنما الله هو الذي يمرض وينزل الداء. ولهذا قال في بعض الأحاديث: «فمن أعدى البعير الأول؟» أي من أين صار فيه الجرب؟

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ١٩٢