تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(س) ومنه حديث أبي سعيد «خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مغيربان الشمس» (س) وفيه «أنه ضحك حتى استغرب» أي بالغ فيه. يقال: أغرب في ضحكه واستغرب، وكأنه من الغرب: البعد. وقيل: هو القهقهة.

ومنه حديث الحسن «إذا استغرب الرجل ضحكا في الصلاة أعاد الصلاة» وهو مذهب أبي حنيفة، ويزيد عليه إعادة الوضوء.

(س) وفي دعاء ابن هبيرة «أعوذ بك من كل شيطان مستغرب، وكل نبطي مستعرب» قال الحربي: أظنه الذي جاوز القدر في الخبث، كأنه من الاستغراب في الضحك. ويجوز أن يكون بمعنى المتناهي في الحدة، من الغرب: الحدة.

(س) وفيه «أنه غير اسم غراب» لما فيه من البعد، ولأنه من خبث الطيور.

(س) وفي حديث عائشة «لما نزل «وليضربن بخمرهن على جيوبهن» فأصبحن على رؤسهن الغربان» شبهت الخمر في سوادها بالغربان جمع غراب، كما قال الكميت:

كغربان الكروم الدوالح

(غربب)

(س) فيه «إن الله يبغض الشيخ الغربيب» الغربيب: الشديد السواد، وجمعه غرابيب، أراد الذي لا يشيب. وقيل: أراد الذي يسود شعره.

(غربل)

(ه) فيه «أعلنوا النكاح «1» واضربوا عليه بالغربال» أي بالدف لأنه يشبه الغربال في استدارته.

(ه) ومنه الحديث «كيف بكم إذا كنتم في زمان يغربل فيه الناس غربلة؟» أي يذهب خيارهم ويبقى أرذالهم. والمغربل: المنتقى، كأنه نقي بالغربال.

ومنه حديث مكحول «ثم أتيت الشام فغربلتها» أي كشفت حال من بها وخبرتهم، كأنه جعلهم في غربال ففرق بين الجيد والرديء.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٣ · ص ٣٥٢