وذهب آخرون إلى أن «على» هاهنا بمعنى عن: أي ضيقت عنه فلا يدخلها، وعن وعلى يتداخلان.
(س) ومنه حديث أبي سفيان «لولا أن يأثروا علي الكذب لكذبت» أي يرووا عني.
ومنه حديث زكاة الفطر «على كل حر وعبد صاع» وقيل: «على» بمعنى مع، لأن العبد لا تجب عليه الفطرة، وإنما تجب على سيده، وهو في العربية كثير.
ومنه الحديث «فإذا انقطع من عليها رجع إليه الإيمان» أي من فوقها.
وقيل: من عندها.
(س) وفيه «عليكم بكذا» أي افعلوه، وهو اسم للفعل بمعنى خذ. يقال: عليك زيدا، وعليك بزيد: أي خذ. وقد تكرر في الحديث.
باب العين مع الميم
(عمد)
(ه) في حديث أم زرع «زوجي رفيع العماد» أرادت عماد بيت شرفه، والعرب تضع البيت موضع الشرف في النسب والحسب. والعماد والعمود: الخشبة التي يقوم عليها البيت.
(ه) ومنه حديث
عمر
«يأتي به أحدهم على عمود بطنه» أراد به ظهره، لأنه يمسك البطن ويقويه، فصار كالعمود له. وقيل: أراد أنه يأتي به على تعب ومشقة، وإن لم يكن ذلك الشيء على ظهره، وإنما هو مثل.
وقيل: عمود البطن: عرق يمتد من الرهابة إلى دوين السرة، فكأنما حمله عليه.
(ه) وفي حديث ابن مسعود «إن أبا جهل قال لما قتله: أعمد من رجل «1» قتله قومه» أي هل زاد على رجل «2» قتله قومه، وهل كان إلا هذا؟ أي إنه ليس بعار.