(س) وفي حديث قيلة «تحسب عني نائمة» أي تحسب أني نائمة، فأبدلت من الهمزة عينا. وبنو تميم يتكلمون بها، وتسمى العنعنة.
(س) ومنه حديث حصين بن مشمت «أخبرنا فلان عن فلانا حدثه» أي أن فلانا حدثه. وكأنهم يفعلونه لبحح في أصواتهم.
(عنا)
(ه) فيه «أتاه جبريل فقال: بسم الله أرقيك من كل داء يعنيك» أي يقصدك يقال: عنيت فلانا عنيا، إذا قصدته. وقيل: معناه من كل داء يشغلك. يقال: هذا أمر لا يعنيني:
أي لا يشغلني ويهمني.
ومنه الحديث «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» أي ما لا يهمه. ويقال:
عنيت بحاجتك أعنى بها فأنا بها معني، وعنيت به فأنا عان، والأول أكثر: أي اهتممت بها واشتغلت.
ومنه الحديث «أنه قال لرجل: لقد عني الله بك» معنى العناية هاهنا الحفظ، فإن من عني بشيء حفظه وحرسه، يريد: لقد حفظ عليك دينك وأمرك.
وفي حديث عقبة بن عامر في الرمي بالسهام «لولا كلام سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أعانه» معاناة الشيء: ملابسته ومباشرته. والقوم يعانون مالهم: أي يقومون عليه.
(ه) وفيه «أطعموا الجائع وفكوا العاني» ، العاني: الأسير. وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا يعنو، وهو عان، والمرأة عانية، وجمعها: عوان.
(ه) ومنه الحديث «اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم» أي أسراء، أو كالأسراء.
(س) ومنه حديث المقدام «الخال وارث من لا وارث له، يفك عانه» أي عانيه، فحذف الياء. وفي رواية «يفك عنيه» بضم العين وتشديد الياء، يقال: عنا يعنو عنوا وعنيا.
ومعنى الأسر في هذا الحديث: ما يلزمه ويتعلق به بسبب الجنايات التي سبيلها أن تتحملها العاقلة.