(ه) وفيه «ثم يكون في آخر الزمان أمير العصب» هي جمع عصبة كالعصابة، ولا واحد لها من لفظها. وقد تكرر ذكرهما في الحديث.
(ه) وفيه «أنه عليه السلام شكى إلى سعد بن عبادة عبد الله بن أبي فقال: اعف عنه فقد كان اصطلح أهل هذه البحيرة على أن يعصبوه بالعصابة، فلما جاء الله بالإسلام شرق بذلك» «1» » يعصبوه: أي يسودوه ويملكوه. وكانوا يسمون السيد المطاع: معصبا، لأنه يعصب بالتاج أو تعصب به أمور الناس: أي ترد إليه وتدار به. [وكان يقال له أيضا: المعمم «2» ] والعمائم تيجان العرب، وتسمى العصائب، واحدتها: عصابة.
(س) ومنه الحديث «أنه رخص في المسح على العصائب والتساخين» وهي كل ما عصبت به رأسك من عمامة أو منديل أو خرقة.
ومنه حديث المغيرة «فإذا أنا معصوب الصدر» كان من عادتهم إذا جاع أحدهم أن يشد جوفه بعصابة، وربما جعل تحتها حجرا.
ومنه حديث علي «فروا إلى الله وقوموا بما عصبه بكم» أي بما افترضه عليكم وقرنه بكم من أوامره ونواهيه.
(س) ومنه حديث بدر «قال عتبة بن ربيعة: ارجعوا ولا تقاتلوا واعصبوها برأسي» يريد السبة التي تلحقهم بترك الحرب والجنوح إلى السلم، فأضمرها اعتمادا على معرفة المخاطبين:
أي اقرنوا هذه الحال بي وانسبوها إلي وإن كانت ذميمة.
(س) وفي حديث بدر أيضا «لما فرغ منها أتاه جبريل وقد عصب رأسه الغبار» أي ركبه وعلق به، من عصب الريق فاه إذا لصق به. ويروى «عصم» بالميم، وسيجيء.
(ه) وفي خطبة الحجاج «لأعصبنكم عصب السلمة» هي شجرة ورقها القرظ، ويعسر خرط ورقها فتعصب أغصانها، بأن تجمع ويشد بعضها إلى بعض بحبل، ثم تخبط بعصا فيتناثر ورقها. وقيل: إنما يفعل بها ذلك إذا أراد واقطعها حتى يمكنهم الوصول إلى أصلها.