حرف العين
باب العين مع الباء
(عبأ)
(س) في حديث عبد الرحمن بن عوف «قال: عبأنا النبي صلى الله عليه وسلم ببدر ليلا» يقال: عبأت الجيش عبأ، وعبأتهم تعبئة وتعبيئا، وقد يترك الهمز فيقال: عبيتهم تعبية: أي رتبتهم في مواضعهم وهيأتهم للحرب.
(عبب)
(س) فيه «إنا حي من مذحج، عباب سلفها ولباب شرفها» عباب الماء:
أوله، وحبابه: معظمه. ويقال جاءوا بعبابهم: أي جاءوا بأجمعهم. وأراد بسلفهم من سلف من آبائهم، أو ما سلف من عزهم ومجدهم.
[ه] ومنه حديث علي يصف أبا بكر رضي الله عنهما «طرت بعبابها وفزت بحبابها» أي سبقت إلى جمة الإسلام، وأدركت أوائله، وشربت صفوه، وحويت فضائله.
هكذا أخرج الحديث الهروي والخطابي، وغيرهما من أصحاب الغريب.
وقال بعض فضلاء المتأخرين: هذا تفسير الكلمة على الصواب لو ساعد النقل. وهذا هو حديث أسيد بن صفوان قال: لما مات أبو بكر جاء علي فمدحه فقال في كلامه: طرت بغنائها، بالغين المعجمة والنون- وفزت بحيائها، بالحاء المكسورة والياء المعجمة باثنتين من تحتها. هكذا ذكره الدارقطني من طرق في كتاب «ما قالت القرابة في الصحابة» وفي كتاب «المؤتلف والمختلف» وكذلك ذكره ابن بطة في «الإبانة» والله أعلم.
(ه) وفيه «مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا» العب: الشرب بلا تنفس.
ومنه الحديث «الكباد من العب» الكباد: داء يعرض للكبد.
وفي حديث الحوض «يعب فيه ميزابان» أي يصبان فيه ولا ينقطع انصبابهما. هكذا جاء في رواية. والمعروف بالغين المعجمة والتاء فوقها نقطتان.