والحديث الآخر «ليعزم المسألة» أي يجد فيها ويقطعها.
وحديث أم سلمة «فعزم الله لي» أي خلق لي قوة وصبرا.
(ه) ومنه الحديث «قال لأبي بكر: متى توتر؟ فقال: أول الليل. وقال لعمر: متى توتر؟ فقال: من آخر الليل. فقال لأبي بكر: أخذت بالحزم. وقال لعمر: أخذت بالعزم» أراد أن أبا بكر حذر فوات الوتر بالنوم فاحتاط وقدمه، وأن عمر وثق بالقوة على قيام الليل فأخره.
ولا خير في عزم بغير حزم، فإن القوة إذا لم يكن معها حذر أورطت صاحبها.
(ه) ومنه الحديث «الزكاة عزمة من عزمات الله تعالى» أي حق من حقوقه وواجب من واجباته.
ومنه حديث سجود القرآن «ليست سجدة صاد من عزائم السجود» .
(س [ه] ) وحديث ابن مسعود «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه» واحدتها: عزيمة.
(س) وفي حديث عمر «اشتدت العزائم» يريد عزمات الأمراء على الناس في الغزو إلى الأقطار البعيدة وأخذهم بها.
[ه] وفي حديث سعد «فلما أصابنا البلاء اعتزمنا لذلك» أي احتملناه وصبرنا عليه.
وهو افتعلنا من العزم.
(ه) وفيه «أن الأشعث قال لعمرو بن معد يكرب: أما والله لئن دنوت لأضر طنك، فقال عمرو: كلا والله إنها لعزوم مفزعة» أي صبور صحيحة العقد. والاست يقال لها أم عزم «1» ، يريد أن استه ذات عزم وقوة، وليست بواهية فتضرط «2» .