تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقع يوم أمضي، وعلى قولها في الشفعة يوم وقع تكون العهدة في أيام الخيار.

الباجي: وعلى العهدة في المبيع على الصفقة ابتداء الثلاث في بعيد الغيبة من يوم العقد، فإذا انقضت الثلاث بقي ضمان القيمة كبقاء ضمان الاستبراء بعدها، وتبعه المازري وقال: وكذا في المحتبسة بالثمن؛ لأن الضمان في ذلك عام، كعموم عهدة الثلاث، وسمع ابن القاسم قال: أيام العهدة من يوم تباع وتدخل في الاستبراء ليس بعد الاستبراء عهدة.

ابن رشد: مثله.

سمع أشهب: وإنما هذا إن أقامت في الاستبراء ثلاث ليال فأكثر، وإن أقامت؛ فلا بد من تمام عهدة الثلاث، وقال المشيخة السبعة: عهدة الثلاث بعد الحيضة، ونقله أبو عمر كأنه من المذهب.

قلت: هذا خلاف قول ابن حارث اتفقوا في انقضاء عهدة الثلاث في المواضعة على أن ضمان عيوب باقي أيما المواضعة من البائع، واختلف إذا انقضت المواضعة قبل انقضاء أيام عهدة الثلاث، فروى محمد: عهدة الثلاث داخلة في الاستبراء، ومثله سماع أبي زيد رواية ابن القاسم، وقال محمد: إن كانت أيام المواضعة أقل من عهدة الثلاث فهذه الثلاث قائمة، وفي كون عهدة السنة بعد الثلاث أو من يوم العقد فتدخل فيها عهدة الثلاث، سماع القرينين، وقول ابن الماجشون مع رواية الواضحة.

وفرق ابن رشد بين دخولها في الاستبراء وعدمه في السنة بتماثل عهدة الثلاث والاستبراء لعمومها في كل عيب وخصوص السنة بالجنون والجذام والبرص.

وفي نوازل أصبغ: من أراد رد عبد أو أمة بعيب لدعوى حدوثه في السنة أو الاستبراء، وقال بائعه: إنما حدث بعدهما صدق بيمينه ولو لم ينتقد، وقول ابن القاسم: إن لم ينتقد؛ صدق المبتاع بيمينه خطأ، وسألت أشهب فوافقني، وكذا قول ابن القاسم: في المعيب يفوت يصدق البائع في صفته إن انتقد، وإلا صدق المبتاع خطأ.

ابن رشد: قد روى عبد الأعلى عن أصبغ في هذه المسألة أن القول قول المبتاع؛ لأن العهدة لزمت للبائع؛ فهو مدع انقضاءها، وعلى ذلك يأتي قوله في نوازله في طلاق السنة في النصرانية: تسلم تحت نصراني ثم يسلم زوجها، فيريد رجعتها، فتزعم أنها

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ١٨