تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [باب فيما يهده في حق المدلس بسبب تدليسه]

وما حدث بمبيع بسبب ما دلس به فيه أو حين فعله المبيع أو من معتاد فيه هدر فيها مع غيرها كالتدليس بالمرض فيموت منه أو بالسرقة فيسرق فتقطع يده فيموت من ذلك أو بالإباق فيا بق فيهلك، ولما ذكر اللخمي الموت من المرض قال: وقال في الموازية: ومن يعلم أنه مات منه وكذا الأمة يدلس بحملها فتموت من النفاس، قال في المدونة: هي من البائع، وقال أشهب: لو علم أنها ماتت من النفاس كانت من البائع، والأول أحسن؛ لأن ذلك يعرف كالسل والاستسقاء يدوم بصاحبه حتى يموت.

قلت: قوله: قال في الموازية يريد به مالكا صرح به الشيخ في النوادر قالا: عن ابن دينار: إن هلك في إباقه ففيه قيمة عيبه فقط إلا أن يلجئه الهروب للعطف كالنهر يقتحمه أو مهواة يتردي بها أو دخول مدخل تنهشه حية به، وأخذ ابن الماجشون بقول مالك وأصحابه؛ لأنه في الإباق ضمنه حين دلس به، وسمع ابن القاسم: إن قال مبتاع عبد دلس بإباقه أبق وقال بائعه: بل غيبته، صدق مبتاعه مع يمينه.

ابن رشد: كقول ابن سحنون في دعوى إباق العبد أو الأمة في عهدة الثلاث.

وقول ابن الحاجب: حادث بيع التدليس إن كان من التدليس كقطع يده بالسرقة، وقتله من حرابته وموته من حمى أو كان سماويا فهدر يقتضي لو دلس فيه بسرقة فمات بسماوي ضمنه بائعه وليس كذلك فإن كان مراده التنبيه على خلاف قول ابن دينار، فليرد حين اتصافه بما به التدليس.

وفيها: إن قطع الثوب سراويلات أو أقبية والجلد خفافا أو نعلا فهدر، وكذا سائر السلع يعمل بها ما يعمل بمثلها.

قلت: انظر لو عمل به ما لا يعمل ببلد التبايع وهو يعمل به في غيره والأظهر أن كان المبتاع غريبا أو ممن يتجر بما يسافر إنه كمعتاد.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.