تخطَّ إلى المحتوى

اللخمي: إن سرق عبد أو أبق عند مبتاعه فادعى علم أنه فعل ذلك عند بائعه فعليه اليمين وإن لم يظهر ذلك عنده، وقال: يمكن أنه فعله عندك فلا يمين عليه اتفاقا فيهما وإن قال: فعل ذلك عندي وأخبرت أنه أحدث مثله عندك فأصل ابن القاسم أنه يحلف، وقال أشهب: لا يمين عليه، ولابن القاسم في الموازية إن قال: أبق عند البائع أو سرق أو زنى أو جن أو غير ذلك مما لا يعلم إلا بقوله: حلف البائع على علمه.

وقال ابن القاسم: لا يمين عليه وهو ظاهر قول ابن القاسم في المدونة، وذكر ما حكاه ابن رشد عن محمد وصوبه، قال: وكذا إن قال المشتري سرق عندي وهو من أهل الدين والثقة فأرى أن يحلفه.

AUTO [باب صفة يمين البائع في العيب]

وصفة يمين البائع: قال أبو عمر: يحلف لقد باعه وما به عيب، أو ما به ذلك العيب.

قلت: هذا مقتضى الأصول؛ لأن متعلق اليمين إنما هو نقيض نفس الدعوى، وقول ابن الحاجب: يمينه بعته وأقبضته وما به عيب، خلاف المذهب في قوله، وأقبضته لما علم من نصوص المذهب أن الضمان فيما ليس فيه حق توفية وهو حاضر أنه بالعقد لا بالقبض، وكذا اقتصاره على قوله: وما به عيب إنما الواجب عليه نفى العيب المخصوص فإن نفاه بصيغة العموم كفاه حسبما تقدم لأبي عمر.

وفيها: من رد عبدا بعيب فادعى بائعه أنه رضيه فلا يمين عليه إلا أن يدعي علم رضاه بمخبر أنه أخبره أنه تسوق به بعد علمه بالعيب أو رضيه أو تقول بينته له فريضه.

اللخمي: لأشهب في الموازية لا يمين له عليه، وإن ادعى أن مخبرا أخبره وهو أصوب لإمكان كذبه ليحلفه وعليه أن يحضر من أخبره، فإن كان عدلا فله أن يحلف معه، وإن كان حسن الحال غير عدل أحلفه به، وإن كان ساقط الحال فهو لغو وعزا

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.