تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاضت ثلاث حيض بعد إسلامها، وأن إسلامها كان لأكثر من أربعين يوما لما يحاض في مثله ثلاث حيض. ويزع الزوج أن إسلامها كان منذ عشرين ليلة لما لا يحاض في مثله ثلاث حيض، وفيمن طلق امرأته واحدة وأراد رجعتها، وقال: إنما طلقتها أمس، وقالت: طلقني منذ شهرين وحضت ثلاث حيض، إن القول قول الزوج؛ إذا لا فرق بين دعوى انقضاء العدة ودعوى انقضاء العهدة، وإلى هذا القول ذهب سحنون فقال: في قول أصيغ في هذه النوازل إن القول قول البائع هذا خلاف ما أجمع عليه سلفنا في معرفة المدعي من المدعى عليه.

ومن لزمته العهدة والاستبراء فزعم أنهما قد انقضيا فهو مدع، وهذا على مذهب سحنون انتقد أو لم ينتقد، القول قول المبتاع وهو قول ابن القاسم في الوكالات منها فيمن رد نصف حمل طعام بعيب فقال البائع: بل بعتك حملا كاملا، القول قول المبتاع، وظاهره أنه نقد لقوله: إذا حلف البائع لم يرد من الثمن إلا نصفه، وعهده السنة من حادث الجذام والبرص والجذام فيها، ولو ظهر فيها ما شك في كونه جذاما أهل البصر كخفة الحاجبين، ورفع المبتاع أمره للقاضي وتحقق قرب انقضائها، ففي الرد به قولان لسماع يحيي ابن القاسم مع ابن رشد عن محمد وابن حبيب، ونقله عن ابن وهب وأشهب وأصبغ ومحمد مع ابن حبيب عن ابن القاسم وابن كنانة وصوبه ابن رشد.

الباجي عن ابن وهب وأشهب وابن الماجشون وأصيغ: يرد بما يتقى بعد السنة إذا شك فيه قبل انقضائها، وقال محمد: إذا تيقن سببه في السنة وعلم أنه لا يظهر إلا بعدها رد به.

وفى سماع يحيي في البرص كالجذام وفيه إن ادعى مشتري أمة في السنة أنها مجنونة، ورفع أمرها للإمام ولم يبين خنقها للعدول وما تحققوه إلا بعد السنة بما يستراب دون تحقق من الجنون أو غيره ولا بما يتحقق من ذلك قرب انسلاخ السنة إن لم يظهر دلائله في السنة، قال: وفي الرد بالجنون وذهاب العقل وإن كان بجناية وإن لم يكن بها، ثالثها: لا يرد إلا بالجنون لابن وهب، ولما ولابن حبيب.

ابن زرقون: الرد بالجنون، ولابن عبد الحكم لا يرد به، وفي ذهاب العقل ثالثها: إن ذهب بجناية لابن حبيب، وابن وهب ولها.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ١٩