تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه، وقال أشهب: لا يعتق عليه.

قلت: تقدم الكلام على قوليهما تناقضا وتفريقا.

الباجي: روى محمد في المسلف فيه، كقول ابن حبيب، وقال محمد: لا عهدة فيه، وإن كان ببلد العهدة إلا أن يشترطها، وقال ابن القاسم، وقال سحنون: لا عهدة في عبد أخذ من دين أو كتابة، وقول ابن حبيب: فيه العهدة، فيحتمل أن يكون بناء على قول أشهب: أن تعيين العبد كالقبض، ويحتمل أن يجري على قول ابن القاسم، وإن فسخ الدين في الدين؛ إنما هو فيما نقل من جنس لآخر.

وأما من ثبت له شيء في الذمة فعين بجنسه؛ فليس من فسخ الدين في الدين.

الباجي: ابتداء أيام عهدة الثلاث من يوم عقد البيع، فإن كان بعد الفجر؛ احتسب به، وإن كان في بعض النهار، فروى ابن القاسم: إن كان نصف النهار إلغي ذلك اليوم، وهذا مشهور لابن القاسم في العتبية، ومقام المسافر، وقال سحنون: بلغو أبعاض اليوم في إقامة المسافر، ويجب عليه أن يلفق في العهدة وتبعه المازري.

وقال ابن زرقون: روى ابن أبي زمنين في العهدة كقول سحنون في إقامة المسافر.

المتيطي: في إلغاء يوم التبايع وتكميله من الرابع بقدر ما مر منه، ثالثها: إن عقد قرب طلوع الشمس حسب ذلك اليوم وإلا ألغي لروايتي ابن القاسم وغيره وابن عبد البر.

ونقل عياض: إن مضى أكثر النهار ألغي وإلا حسب يوما كاملا قال: والأول ظاهرها.

قلت: ففى لغو لزوم يوم العقد وتلفيقه ثالثها: إن مضى أكثره وإلا حسب كاملا، ورابعها:: إن عقد قرب طلوع الشمس حسب كاملا وإلا ألغي لروايتي المتيطي، وأبي عمر، ونقل عياض، وسمع عيسى ابن القاسم ابتداؤها في بيع الخيار من وقت انبرامه، ونقله الباجي وابن محرز وغير واحد كأنه المذهب.

المازري: هذا المنصوص؛ وإنما يصح بناء على أحد القولين عندنا، أن بيع الخيار إنما يقدر منعقدا من وقت إمضائه.

وقول ابن رشد: في سماع عيسى: هذا على المشهور أن بيع الخيار، إذا أمضي إنما

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٦ · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٦ · ص ١٧