تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآمر السلعة، وقال: دفعت ثمنها للمأمور إن كان المأمور دفع الثمن للبائع صدق الآمر مع يمينه، وإن لم ينقد حلف المأمور أني ما قبضت، وأخذ سحنون إن أشهد حين دفع الثمن إنه إنما ينتقد من ماله لم يقبل قول الآمر أنه دفعه إليه.

التونسي: وما في الموازية خلاف هذا؛ لأنه ذكر أن الثمن لم يدفعه المأمور للبائع، وجعل القول قول الآمر، وذلك أن السلعة ليست رهنا في يد المأمور على قوله، ويشبه إذا لم يدفع السلعة أن يكون القول قوله على مذهب أشهب؛ لأنه يراها كالرهن بيده له حبسها حتى يقبض الثمن، وأما على قول ابن القاسم فليس له حبسها فيكون القول قول الآمر فيجب إذا دفع السلعة للآمر أن يكون القول قوله إذا لم يبق بيد المأمور عوض عما دفعه عما هو مجبور على دفعه، وجعل في العتبية القول قوله: بعد دفع السلعة أذا كان هو لم يدفع الثمن للبائع فكأنه أحله محل البائع إذ الثمن لا يسقط عن المشتري بقبض السلعة منه فمتى كان الثمن لم يقبض كان القول قول المأمور، وقال: من قال: خذ لي دراهم سلما عن طعام إن الطعام لا يلزم المأمور وهو مشتر للدراهم بالطعام وبقول لو اشترى سلعة بثمن إلى أجل وأخبر أن الشراء لغيره فالثمن عليه وإن أخبر أنه لغيره حتى يقول لست من الثمن في شيء ولا فرق إلا أن يقال: القياس فيمن أخبر أن شراءه لغيره أن لا شيء عليه من الثمن؛ لكن جرت العادة أن من أمر بالشراء دفع ثمنه إليه في غير السلم فبقي على أصله.

قلت: سمع أبو زيد ابن القاسم في جامع البيوع من استعان رجلا يبتاع له سلعة فلما ابتاعها واستوجبها قال لبائعها: خذ ذهبك من هذا هو رب السلعة فادفعها إليه، يعلمه ذلك كان عليه بدلها.

ابن رشد: يريد: إن لم يغلمه عند الشراء أنه إنما يشتري منه لفلان وأنه إليه يدفع ومنه يقبض فعليه البدل، ولا ينفعه ذلك بعد الشراء إلا أن يصدقه في ذلك، ولو قال عند الشراء: إنما اشتريتها لفلان ودفع إليه هو الثمن وقال: إنه مال فلان، فوجد فيه نقصا وقد غاب فلان لوجب على المشتري البدل ما لم يصدقه البائع على ذلك ويبيعه عليه بتصريح على قياس قول أصبغ في نوازله مثل هذا خلاف قول ابن الماجشون.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٥١٣