تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيها: ما باع الطوافون والنخاسون، ومن يعلم أنه يبيع للناس لا عهدة فيه عليهم في عيب ولا استحقاق والتباعة على ربها إن وجد وإلا اتبع.

قلت: ذكرها الأكثر ولم يقيدوها بشيء، وقال المازري: لكن يؤمرون بإعلام مشتري السلعة من وكلهم على بيعها ليحاكموه فيها.

قلت: انظر إن عجزوا عن تعيين البائع هل تلزمهم العهدة أم لا؟ وكثيرا ما ينزل ذلك، والأظهر أن يشدد عليهم في طلب تعيينه وأن يؤمروا بأخذ الضامن ممن لا يغرفونه من بائع فإن لم يفعلوا ذلك بعد التقدم إليهم في ذلك كانت العهدة عليهم؛ لأن ذلك مصلحة عامة حاجية كتضمين الصناع، ولابن أبي زمنين عن كثير من شيوخه إن قال السمسار: لا أعرف البائع حلف، فإن نكل واستريب سجن قدر ما يراه السلطان.

وفيها: لا عهدة على قاض ولا وصي فيما وليا بيعه، والعهدة في مال الأيتام.

اللخمي والمتيطي: القاضي كالوصي في أن لا تباعة عليه.

المازري: اختار محمد إثبات العهدة عليهم وعلى الوكيل المفرض إليه، وكان بعض أشياخي يشير إلى أن العهدة عليهم إنما يتصور فيما باعوه من أموال اليتامى لتجارة لفعلهم ذلك اختيارا، إذ لا يلزم الوصي التجر بمال يتيمه وإذا فعل ذلك صار

كالوكيل المفوض إليه الذي يقضي بالعهدة عليه؛ لأنه أحل نفسه محل مالك السلعة.

قلت: ما ذكره عن محمد في إثبات العهدة على الوصي لا أعرفه لغيره ولم يذكره اللخمي نصا إنما قال: وكذلك الوصي يبيع لنفقة من يلي عليه أو لبعض مؤنه، أو لصدقة ويبين ذلك فلا تباعة عليه، إنما يرجع في عين ذلك الشيء، إن وجد قائما فإن أنفقوه لم يرجع عليهم بشيء، ولو اتباع به رقبة وأعتقته ففي نقضه عتقها قول وصاياها، وقول الموازية لا يرد ويغرم الوصي، انتهى.

قلت: فقوله: ويغرم الوصي يدل على أن العهدة عليه، ثم قال: إن تجر الوصي ليتمه أتبعت ذمته كالوكيل المفوض إليه ولابن حارث عن محمد الذي يأخذ به أن الوصي والوكيل المفوض إليه تلزمهما اليمين وإن أخبرا أنه لغيرهما إلا أن يشترط ذو الفضل منهم أن لا يمين عليه فأجيز له ذلك، وذكره اللخمي رواية لمحمد قال: وإن كان البيع لإنفاذ ديون على مفلس رجع على الغرماء، ولو استهلكوا المال أو ضاع لهم

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٥١٤