الصقلي قولها للواضحة أيضا، قال: وقال ابن أبي زمنين: ويحلف البائع لقد أخبره بذلك مخبر، ورواه يحيي بن عمر عن ابن القاسم، وقال بعض شيوخنا: ويزيد البائع في يمينه مخبر صدق، ولو عين من أخبره سقطت يمنه، ولو مسخوطا.
قلت: ونقله الباجي بلفظ واشترط فيه بعض المتأخرين أن يحلف أخبرني مخبر صدق خوف الإلغاز يقيم صبيا أو مسخوطا يخبره بذلك. قال: وإن أظهر الذي أخبره بذلك لزم المشتري أن يحلف. وإن كان المخبر مسخوطا، ويجب على هذا التعليل إن كان المخبر ممن لا يعبأ لم تجب اليمين.
قلت: ففي حلفه بقول البائع أخبرت برضاك العيب مطلقا، ثالثها إن عين المخبر ولو كان مسخوطا أو حلف أن مخبرا أخبره بذلك، ورابعها هذا بزيادة مخبر صدق، وخامسها لا يحلف إلا بتعيين مخبر مستور لها مع الواضحة، ولأشهب ولابن أبي زمنين مع ابن القاسم وبعض الشيوخ، واللخمي: ولما ذكر المتيطي بعض ما تقدم قال: وفي العتبية قال سحنون: أخبرني أشهب وابن نافع عن مالك: من أراد تحليف من رد عليه جارية بعيب أنه ما وطئها منذ رأى العيب، فلا يمين عليه له، قال سحنون: جيدة.
وقال ابن القاسم في سماع عيسى: إن كان متهما حلف وإلا فلا.
قلت: هذا يدل دلالة واضحة أن سماع عيسى عنده فيمن رد على حاضر، وليس الأمر كذلك إنما هو فيمن رد جارية بعيب على غائب، وتقدمت في الرد على الغائب.
قلت: هو جواب سحنون واحتجاجه برواية أشهب وابن نافع فإن قلت قول ابن رشد احتجاج سحنون بذلك صحيح، لأن الإمام إنما يحلف فيما لو كان حاضرا وإن أراد أن يحلفه فيه؛ لكن له أن يحلفه فيه، يدل على مساواة تحليفه للغائب لتحليفه للحاضر، وهذا موافق لنقل المتيطي.
قلت: إن سلم ما قاله ابن رشد فإنما يوافقه قياسا وتخريجا لا نصا، والمتيطي إنما ساقه مساق النص، وذكرها بن سهل على الصواب.
قال في أحكام ابن زياد: إذا رد جارية بعيب مبتاعها يحلف أنه ما وطئها، قاله محمد بن وليد وأيوب بن سليمان.
وقال ابن لبابة: إن كانت من الوخش، فلا يمين عليه إلا أن يكون متهما.