بائعه بقيمته، ومسألة القراض بما ودى، ولا شركة في ثلاث من صبغ ما غصب لزمه أخذه مجانا أو قيمته، ومن دفع ثوبا لمن اشتراه منه بان أنه غيره بعد صبغه إن لم يدفع بائعه قيمة صبغه غرم له قابضه قيمته أبيض والقصار يخطئ كذلك، ومن صبغ ثوب رجل فلس فله ما زاد الصبغ فيه.
وفيها: من اشترى ثوبا فقطعه أو صبغه ثم ظهر على عيب تدليس فله حبسه وأخذ أرش العيب.
ابن محرز عن أصبغ: ليس له ذلك في قطعه؛ لأن له رده دون غرم فحملها بعض المذاكرين على قول أصبغ ومحمد ورد جوابها للصبغ فقط، ورده ابن شاس لهما على أنه أدى للقطع أجرا كالديباج في الصنائع يحتاج لتخليصها في قطعه وتبعه التونسي والصقلي والمازري: قول بعضهم الجواب للصبغ فقط تعسف، وجواب ابن مناس. أشار بعض أشياخي إلى إنما يصح على أحد القولين فيمن أدى ثمنا في تعليم العبد، ويمكن أن يقال الغالب في القطع أن يفصل والغالب في التفصيل أن يغرم فيه أجر، ولو رد صحيحا لأدى في تفصيله أجرا اعتباره، بخلاف تعليم العبد.
الصقلي: قال بعض شيوخ إفريقية: قول ماللك أولى؛ لأن القطع فوت في غير المدلس يرده وما نقصه القطع أو يرجع بقيمة العيب فإذا دلس فلا يكون أحسن حالا ممن لم يدلس حكمهما سواء إلا أنه يرد ولا يلزمه نقص القطع.
الصقلي: هي الحجة التي أوجبت أن لا يرجع بقية العيب؛ لأنه كمن لم يحدث عنده عيب، وكما لو قال له البائع في عيب حدث عنده رده ولا شيء عليك لم يكن له أن يرجع بقيمة العيب.
قلت: ما ذكره لبعض شيوخ إفريقية عزاه المازري لبعض شيوخه بزيادة والظالم أحق أن يحمل عليه، قال: وهذا يهدم ما أصلناه من أن علة تمكين المشتري من طلب قيمة العيب الضرر الذي يلحقه بالخسارة، وعلى هذا الأصل يجري حكم من دلس في بيع بكر فافتضها مشتريها ثم اطلع على عيبها.
قال ابن الكاتب: لا شيء عليه في اقتضاضها كقطع الثوب؛ لأنه كالإذن فيه بتدليسه، والرواية وجوب غرمه.