تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال بعض أشياخي: إن قلنا أن الاقتضاض ينتفع به المشتري كما ينتفع باللباس، وجب غرم قيمته وكان غيره من أشياخي يقول في الاختلاف في إلزام الولد تزويج أبيه الفقير، سببه الاختلاف في الوطء هل هو كالأقوات أو كالتفكهات.

ابن محرز: لو خاطه كان حكمه كالصبغ قالوا: إن أراد رده قوم غير مقطوع ولا مصبوغ ثم مخيطا أو مصبوغا، فيكون شريكا بما زادته الخياطة والصبغ يوم الحكم فجبروا القطع ببعض الخياطة والقياس أن يقوم مقطوعا ثم مخيطا فينظر لما زادته الخياطة والصبغ يوم الحكم فيكون بها شريكا، ويرد قيمة القطع ويجري على هذا لو أصابه عيب مفسد، وقد صبغه أن يقوم صحيحا، ثم مصبوغا فما زادت قيمته شارك به.

ويحتمل أن يفرق بأن القطع تفريق يزيله اتصال الخياطة، والصبغ غير العيب المفسد، وقالوا: من شق ثوبا يرفوه ثم يغرم ما نقصه فجعلوا اتصال الرفو يجبر تفريق القطع.

المازري: تردد التونسي في جبر القطع بالخياطة، وتقدم قولنا في جبر عيب النكاح بالولد وما قيل فيه.

قلت: الولد والسمن سماويان والصبغ والخياطة كسبيان، فالجبر بهما أحروي.

عبد الحق عن أصبغ: لوقال بائعه أسقط نقص القطع وأغرم أجر الخياطة ليسقط حق مبتاعه في حبسه، والرجوع بقينة العيب، لم يكن له ذلك إذ لا حق له أخذ صنعته كرها.

قلت: لفضل في اختصار الواضحة جعل ابن القاسم الخياطة عينا قائمة مرة، ومرة لم يجعلها كذلك.

قال: وفي الجعل من المدونة: من قال في ثبوت مخيط بيد صانع سرق مني أو قال سرقته مني، وقال الصانع: بل استعملتنيه يحلفان ولربه إعطاء الخياط قيمة خياطته وأخذ ثوبه فإن أبى فالآخر إعطاء قيمة ثوبه غير مخيط فإن أبى كانا شريكين فجعل الخياطة عينا قائمة.

وقال في تضمين الصناع منها في القصار: يدفع للرجل غير ثوبه، فيقطعه ويخيطه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٧٠