تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فضل فيه الآن، وإن كان فيه زيادة يوم الرد كان شريكا بالأقل من الزيادة يوم البيع أو اليوم.

المازري: مشهور المذهب أن الشركة بما زاد الصبغ، وقيل فيمن استحق من يده ثوب اشتراه وقد صبغه، وأبى المستحق أن يدفع له قيمة الصبغ وأبى هو أن يدف ع للمستحق قيمة ثوبه غير مصبوغ أنهما شريكان هذا بقيمة صبغه وهذا بقيمة ثوبه.

فأجرى بعض المتأخرين هذا في مسألة العيب وإن البائع يبدأ بالخيار كالمستحق، وخرج بعض أشياخي في مسألة العيب الشركة بقيمة الصبغة، وذكر أنه قبل.

قلت: ما ذكره عن بعض المتأخرين عزاه ابن محرز لبعض المذكرين قال: والصواب تأخير ذلك عن تخيير المشتري في التماسك والرجوع بقيمة العيب.

المازري: فرق بعضهم بين الصبغ في العيب والاستحقاق، بأن المستحق منه مجبور على أخذ الثوب منه مصبوغا فوجب إعطاؤه وقيمة ماأجبر على تسليمه والمبتاع في العيب مخير في صون صبغه بالرجوع بأرش العيب، وقال أصبغ في عامل القراض: يصبغ ثياب القراض بمال نفسه يكون شريكا بما أدى؛ لأنه كالمأذون له في ذلك من رب المال، وعزا الباجي الفرق المذكور لعبد الحق، وقال: هذا ليس بالبين؛ لأنه لا يجبر على الشركة إن رضي بدفع ثمن الثوب كواجد العيب إن رضي بإمضاء البيع لم يجبر على الشركة، والأظهر أنه إنما ثبت له في الشركة قيمة ما لصاحبه أن يخرج عنه الآخر يدفع قيمته إليه، فلما كان في الاستحقاق له دفع قيمة الصبغ شاركه عند الإبابة به، وفي مسألة العيب ليس للبائع دفع قيمة الصبغ ليخرجه عنه فلم يثبت للصبغ قيمة بانفراده، وليس للمشتري رد الثوب بالعيب ناقصا عما اشتراه، فلو شاركه بقيمة الصبغ وكان أكثر مما زاد على قيمة الثوب كان قد رده ناقصا بالنقص الذي أحدثه الصبغ ولم يرد إليه ذلك النقص فلذا جبره بالنقص وشاركه بما زاد.

قلت: ما عزاه المازري لأصبغ في عامل القراض وهو قول ابن القاسم في المدونة.

وفيها: للغير بقيمة الصبغ.

أبو عمران: الشركة بالصبغ في خمس: مسألتا العيب، ومن ألقت الريح ثوبه في قصرية صباغ بما زاد، ومسألتا الاستحقاق، ومن فلس بعد صبغه ثوبا اشتراه فأخذه

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٦٨