تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبائعها، ولو تمسك بها مبتاعها، وإن كان على تصديقه فهو لمبتاعها ولو ردها.

ابن زرقون: في رد صاع معها كالمصراة وردها دون شيء قولا أبي الفرج وغيره.

قلت: لم يحك ابم محرز غير الأول والصقلي غير الثاني كأنه المذهب

قلت: في قوله: أقوى نظر؛ لأن حكم المصراة ثبت بالنص على عينه وحكم المشترط حلابها بعموم «المسلمون على شروطهم»، وحكم المعين أقوى لامتناع عروض إخراجه بالتخصيص واحتماله فيما دل عليه عام يجاب بأنه أقوى باعتبار حجة المبتاع في تعلق غرضه بما فات لدلالته بالنص على عينه ودلالته عليه في المصراة بعموم تعلق غرضه بكل كمالاتها ودلالة المعين أقوى من العام كما قرر في السؤال، وبالحلبة الثانية ناقصة عن لبن التصرية له ردها اتفاقا، فإن حلبها ثالثة ففيها قال: إن جاء من ذلك ما يعلم أنه حلبها بعد ما تقدم من حلابها ما فيه خبرة فلا رد له.

اللخمي: عن محمد: لا رد له، وفي الموازية: له ردها وهو أحسن لحديث البخاري، ومسلم «فهو بالخيار ثلاثة أيام»، وذكرها المازري رواية، ولما ذكر الصقلي قول محمد قال: قال عيسى بن دينار إن نقص لبنها في الثانية فظن نقصه من سوء الموضع ونحوه ثم حلبها الثالثة فبان أنها مصراة فله ردها حلفه ما رضيها.

الصقلي: القولان راجعان لما في المدونة، وحمل ابن زرقون الخلاف على ظاهره كالمازري واللخمي قال: فإن علم مشتريها أنها مصراة قبل أن يحلبها فله ردها قبل حلابها، وإمساكها ليختبرها لحلابها، وهل نقص تصريتها يسير أم لا؟ وكذا إن علم بعد حلابها ما صريت به له ردها وإمساكها حتى يحلبها ويعلم عادتها.

قلت: يجب أن لا يردها بعد إمساكها لما ذكر إلا بعد حلفه أنه ما أمسكها إلا لذلك إلا أن يشهد بذلك قبل إمساكها قال: وإن اشتراها عالما أنها مصراة فلا رد له إلا أن يجدها دون معتاد مثلها، وإذا رد للتصرية ففي لغو لبنها ورد صاع بدله سماع القرينين والمشهور بناء على نسخ حديث المصراة بحديث: «الخروج بالضمان» وتخصيصه به.

الباجي: لأن حديث المصراة أصح.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٢٩