مقال لمبتاعه إلا أن يكثر خلاف الأسفل لما فوقه فيكون معيبا.
ابن شاس: والتغرير الفعلي هو أن يفعل في المبيع فعلا يظن به المشتري كمالا فلا يوجد.
زاد ابن الحاجب: كتلطيخ الثوب بالمداد.
قلت: هذا إن ثبت أن البائع مع فعله أو أمر به لاحتمال فعله العبد دون علم سيده لكراهة بقائه في ملكه وتصويره المازري أبين، قال: كما باع غلاما في ثوبه أثر المداد وبيده الدواة والقلم فإذا به أمي قلت. ومنه قولها في البيوع الفاسدة: من ابتاع ثيابا،
فرقم عليها أكثر مما ابتاعها به، وباعها برقمها، ولم يقل قامت علي بكذا، شدد مالك كراهة فعله، واتقى فيه وجه الخلابة.
ابن أبي زمنين: إن وقع خير فيه مبتاعه وإن فات رد لقيمته وقاله عبد الملك الصقلي عن ابن أخي هشام: يحير في قيامها وفي فوتها الأقل من قيمتها أو ثمنهما.
ابن شاس: والأصل في اعتباره قوله صلى الله عليه وسلم: «لاتصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير النظرين إن رضيها، أمسكها وإن سخطها ردها، وصاعا من تمر».
قلت: الحديث متفق عليه.
وفيها: من ابتاع شاة غير مصراة الراغبة فيها للبن في إبان الحلاب ولم يذكر البائع ما تحلب، فإن جهله فلا رد لمبتاعها وإلا فله ردها كصبرة يعلم كيلها فكتمه، وكذا ما تنوفس فيه للبن من بقر وإبل، ولو باعها في غير إبان حلابها فلم يرضها مبتاعها حين حلبها فلا رد له. الصقلي وغيره لمحمد عن أشهب: له ردها إن كتمه البائع وقاله محمد إن كانت إنما تراد للبن.
وفيها: إن ابتاعها في الإبان على أن تحلب قسطين جاز، فإن وجدها تحلب قسطا فله الرد وهي أقوى في الرد من المصراة.
اللخمي: يختلف الجواب فيما يحلب إن اشتراها على إن كانت كذلك فحلابها