تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلت: ضعف حديث الخراج غير واحد، وعلى المشهور في تحتم رد صاع غيره وجواز رد عين اللبن إن تراضيا. ثالثها: ولم يغب على اللبن، ورابعها: إن حلبها بفوز شرائها تعين الرد مع المازري عنها، وابن رشد مع غيره عن سحنون وابن رشد عن ابن وضاح واللخمي عن فهمه المذهب وفي كون الصاع من غالب عيش البلد أو التمر، ثالثها يرد مكيلة اللبن تمرا أو قيمته للباجي عن المذهب، وابن رشد عن إلزام ابن لبابة منع أخذ لبنها مع قول مالك في حديث: «وصاعا من تمر»، وهذا حديث متبع ليس لأحد فيه رأي، والباجي عن رواية زياد.

ابن زرقون: إذا وجب رد صاع التمر فكان يساوي قيمة الشاة أو أكثر فأوجب بعض الشافعية رد الصاع ولم يوجبه بعضهم. قال بعض أصحابنا: الأول أظهر، ولو ردها بعيب غير التصرية لرضاه بها ففي رد الصاع معها وسقوطه قولان لابن زرقون عن ابن مزين، وبعض المتأخرين تخريجا على قول ابن القاسم؛ لأنه إذا رضي بتصرتها فكأنها غير مصراة، والخراج بالضمان، ورده ابن زرقون بأن لبن المصراة كعضو منها لوجوده حين العقد وعزا عبد الحق الثاني لرواية أشهب واللخمي لمحمد، واختار الرد ولم يحكه.

وفيها: المصراة من جميع الأنعام سواء.

الباجي عن ابن القاسم: الشاة والبقرة والبعير سواء لا يرد إلا صاعا، ولو تعددت المصراة في عقد واحد، فقال الباجي: قال بعض شيوخنا الأندلسيين: يرد لجميعها صاعا واحدا.

الباجي: لو قيل يرد مع كل واحدة صاعا رأيت له وجها.

ابن زرقون: الأول قول أحمد بن خالد وحكاه ابن العطار على أنه المذهب قال: وقيل عن كل شاة صاع وليس عليه العمل.

وقال ابن الكاتب: لكل شاة صاع ومثله من قال: أنا أنحر ولدي هؤلاء قيل تجزئه هدي واحد، وقيل لكل واحد هدي.

ابن لبابة: إن كانت المصراة عددا لم يرد شيئا.

وقال ابن وضاح: إنما يرد الصاع في الشاة الواحدة والقليل وإن كثرت لم يرد شيئا.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤٣٠