تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ردت به إن رآه المبتاع، وإن كان مستورا فلا.

الشيخ روى ابن حبيب: لا ترد صهباء الشعر، ولو قال المبتاع: لم أره فهو لا يخفى.

قلت: ظاهره أنه عيب وعدم الرد به لظهوره. والاستحاضة عيب ولو في الوخش.

محمد: قال ابن القاسم: مرة بقي عيب في التي توطأ، ويسأل عن الدنيئة فإن نقصها من ثمنها ردت.

ابن حبيب: إن اعترتها الاستحاضة مرة بعد أخرى فهو عيب، وارتفاع الحيض مرة بعد أخرى غير عيب.

الباجي: مقتضى المدونة أنهما سواء فقول ابن عبد السلام. قال ابن حبيب: إن كانت الاستحاضة تعتريها مرة أخرى لم يلزمه البيان ولا ترد وهو ظاهر، لأن الاستحاضة على هذا الوجه أكثر فهو كالمدخول عليه غلط فاحش.

الباجي: روى محمد مدة الاستحاضة التي هي عيب شهران قال: ولا يردها إلا إن ثبت عند البائع لا بما اتصل يوم الاستبراء؛ لأن بحيضها ضمنها مبتاعها.

قلت: عزاه الشيخ لأشهب ولتفسير محمد قول مالك.

اللخمي: هذا على أن المحبوسة بالثمن من المبتاع وعلى أنها من المبتاع ترد.

قلت: يفرق بأن حبس الحبوسة بفعل البائع وفي الاستبراء بالحكم.

اللخمي: إن قبضها في أول الدم ثم تمادى استحاضة فله ردها للشك في استحاضتها قبل هذا الحيض بخلاف شرائها نقية من الحيض والاستحاضة إلا أن يشهد عليه أنه لم يكن أو يكون عليها دليل ذلك مما يحدث للنساء من الشحوب كان أبين أنه قديم.

قلت: في ظاهر الكتاب تناف ولذا لم يذكره المازري، والأقرب رد قوله: إلا أن يشهد استثناء من قوله: فله ردها، وقوله: أو يكون عطف على أول كلامه فيكون حاصله إن قبضها في أول الدم ثم تمادى استحاضة أو يكون عليها أي: الاستحاضة دليل فله الرد وإن قبضها في نقاء أو شهد أنه أي: دم الاستحاضة لم يكن فلا رد.

وفيها: بول الجارية في الفراش عيب.

المختصر الفقهي لابن عرفة · الجزء ٥ · الصفحة ٤١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المختصر الفقهي لابن عرفةج ٥ · ص ٤١١