تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦٨١- واعلم أن أداء الفرائض واجتناب المحارم لازم، فمتى تعد الإنسان فالنار النار!!.

١٦٨٢- ثم اعلم أن طلب الفضائل نهاية مراد المجتهدين.

١٦٨٣- ثم الفضائل تتفاوت، فمن الناس من يرى الفضائل: الزهد في الدنيا، ومنهم من يراها التشاغل بالتعبد.

١٦٨٤- وعلى الحقيقة، فليست الفضائل الكاملة إلا الجمع بين العلم والعمل، فإذا حصلا رفعات صاحبهما إلى تحقيق معرفة الخالق سبحانه وتعالى، وحركاه إلى محبته وخشيته والشوق إليه.

فتلك الغاية المقصودة، و"على قدر أهل العزم تأتي العزائم"١، وليس كل مريد٢ مرادًا٣، ولا كل طالب واجدًا، ولكن على العبد الاجتهاد، و"كل ميسر لما خلق له"٤ والله المستعان.

٢/ ٣٧٦- فصل: معرفة الله بالدليل أول ما ينبغي النظر فيه

١٦٨٥- وأول ما ينبغي النظر فيه: معرفة الله تعالى بالدليل، ومعلوم أن من رأى السماء مرفوعة، والأرض موضوعة، وشاهد الأبنية المحكمة خصوصًا في جسد نفسه؛ علم أنه لا بد للصنعة من صانع، وللمبني من بان.

١٦٨٦- ثم يتأمل صدق الرسول ﷺ إليه، وأكبر الدلائل القرآن الذي أعجز الخلق أن يأتوا بسورة من مثله.

١٦٨٧- فإذا ثبت عنده وجود الخالق -جل وعلا- وصدق الرسول ﷺ؛ وجب تسليم عناية٥ إلى الشرع، فمتى لم يفعل؛ دل على خلل في اعتقاده.

١ صدر بيت للمتنبي وعجزه: "وتأتي على قدر الكرام المكارم"، ديوانه ص "٣٧٤".

٢ في نسخة: مراد.

٣ أي: ليس كل ما يريده الإنسان يريده الله تعالى.

٤ رواه البخاري "٤٩٤٩"، ومسلم "٢٦٤٧" عن علي رضي الله عنه.

١ زمام أمره.

صيد الخاطر · الصفحة ٥٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صيد الخاطرص ٥٠١