تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنجاة، وإنما كان بعضهم يدعو لبعض، ويستفيد منه؛ لأنهم ركب تصاحبوا فتوادوا، فالأيام والليالي مراحلهم إلى سفر الجنة.

١٢ فصل: من أحب تصفية الأحوال.

٢٨ من أحب تصفية الأحوال١، فليجتهد في تصفية الأعمال، قال الله عز وجل: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ "الجن:١٩".

وقال النبي ﷺ فيما يروي، عن ربه عز وجل: "لو أنَّ عبادي أطاعوني، لسقيتهم المطر بالليل، وأطلعت عليهم الشمس بالنهار، ولم أسمعهم صوت الرعد" ٢.

وقال صلى الله عليه سلم: "البِرُّ لا يَبْلَى، والإثْمُ لا يُنْسَى، والديان لا ينام، وكما تدين تدان" ٣.

وقال أبو سليمان الداراني٤: من صَفَّى، صُفِّيَ له، ومن كدر، كدر عليه، ومن أحسن في ليله، كوفئ في نهاره، ومن أحسن في نهاره، كوفئ في ليله.

وكان شيخ يدور في المجالس ويقول: من سره أن تدوم له العافية، فليتق الله -عز وجل.

وكان الفضيل بن عياض٥ يقول: إني لأعصي الله، فأعرف ذلك في خلق دابتي وجاريتي.

٢٩ واعلم -وفقك الله- أنه لا يحس بضربةٍ مبنج٦؛ وإنما يعرف الزيادة من النقصان المحاسب لنفسه.

١ الأحوال: أحوال النفس.

٢ رواه أحمد "٢/ ٣٥٩" والحاكم "٤/ ٢٥٦" وفي سنده صدقة بن موسى، قال الذهبي: ضعفوه ضعيف.

٣ رواه عبد الرازق "٢٠٢٦٢" مرسلًا عن أبي قلابة، وأحمد في الزهد ص "١٠٠" وابن أبي شيبة "٣٤٥٦٩" موقوفًا على أبي الدرداء ضعيف.

٤ عبد الرحمن بن أحمد بن عطية العنسي المذحجي، زاهد مشهور، من أهل داريا بغوطة دمشق، وتوفي ببلده سنة "٢١٥هـ".

٥ أبو علي التميمي الخراساني "١٠٥-١٨٧هـ" الإمام العابد الزاهد، شيخ الحرم المكي.

٦ مبنّج: خدر بالبنج، وهو نبات مخدر من الفصيلة الباذنجانية.

صيد الخاطر · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صيد الخاطرص ٣١