تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن الله تعالى كان في الأرض، ثم صعد إلى السماء١!!

٣٧١- وكذلك قالوا في قوله ﷺ: "إن الله لا يمل حتى تملوا"، قالوا: يجوز أن الله يوصف بالملل، فجهلوا اللغة، وما علموا أنه لو كانت حتى ها هنا للغاية، لم تكن بمدح؛ لأنه إذا مل حين يمل، فأي مدح؟! وإنما هو كقول الشاعر٢:

صليت مني هذيل بِخَرْق ... لا يمل الشر حتى يَمَلُّوا

والمعنى: لا يمل وإن ملوا.

٣٧٢- وقالوا في قوله عليه الصلاة والسلام: "الرحم شجنه من الرحمن، تتعلق بحقوي الرحمن"٣، فقالوا: الحَقْوُ صِفَةُ ذَاْتٍ.

٣٧٣- وذكروا أحاديث لو رويت -في نقض الوضوء- ما قبلت، وعمومها وضعته الملاحدة.

٣٧٤- كما يروى عن عبد الله بن عمرو، قال: خلق الله الملائكة من نور الذراعين والصدر٤، فقالوا: نثبت هذا على ظاهره، ثم أرضوا العوام بقولهم: ولا نثبت جوارح! فكأنهم يقولون: فلان قائم وما هو قائم!!

فاختلف قولهم: هل يطلق على الله -عز وجل- أنه جالس أو قائم، كقوله تعالى: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾: لا يراد به القيام؛ وإنما هو كما يقال: الأمير قائم بالعدل.

وإنما ذكرت بعض أقوالهم، لئلا يسكن إلى شيء منها، فالحذر من هؤلاء عبادة، وإنما الطريق طريق السف.

١ لا يقول بهذا أحد من المسلمين فضلًا عن العلماء.

٢ هي للشنفرى كما في الحماسة "١/ ٥٣٨"، وجاء في الأصل: جلبت، وهو تصحيف، والتصويب من الحماسة.

٣ رواه أحمد "٣٢١"، وابن أبي عاصم في السنة "٢٣٧، ٥٣٨" عن ابن عباس رضي الله عنهما و"الشجنة": الغصن المتشابك، أي: قرابة مشتبكة العروق، و"الحقو": الخصر.

٤ هذه من الإسرائيليات.

صيد الخاطر · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صيد الخاطرص ١٣٣