تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيها : عبيدي وإمائي في بيوتكم تطهرتم وإلي مشيتم في ذكري خضتم وحقي عرفتم وفرائضي أديتم . اشهد يا شمخائيل وسائر ملائكتي أني قد رضيت عنهم . قال فينادي شمخائيل كل ليلة ثلاثة أصوات بعد عشاء الآخرة : يا ملائكة الله إن الله عز وجل قد غفر للمصلين الموحدين ، فلا يبقى ملك في السموات السبع إلا استغفر للمصلين ودعا لهم بالمداومة عليها ، فمن رزق منهم صلاة الليل فإنه ما من عبد ولا أمة قام لله مخلصا فتوضأ وضوءا سابغا ثم دنا من مصلاه فصلى فيه إلا جعل الله تعالى خلفه سبعة صفوف من الملائكة ، في كل صف منهم ما لا يحصي عددهم إلا الله ، أحد طرفي الصف بالمشرق والآخر بالمغرب حتى إذا فرغ من صلاته أمن هؤلاء الملائكة على دعائه ، فإذا فرغ من دعائه كتب الله له بعدد هؤلاء الملائكة حسنات ومحا عنه بعددهم سيئات فرفع لهم بعددهم درجات . قال وكان الربيع بن بدر إذا حدث الناس بهذا الحديث يقول : أين أنت أين أنت يا غافل عن هذا الكريم ؟ أين أنت أين أنت عن قيام الليل وعن جزيل هذا الثواب والكرامة ؟ قال الربيع بن بدر : والله ثم والله لقد لزمت سوار بن شبيب ثلاث سنين في طلب هذا الحديث حتى أخذته منه . قال منصور : والله ثم والله لقد لزمت الربيع بن بدر أربع سنين وزيادة في طلب هذا الحديث حتى أخذته منه . وقال أحمد بن هاشم : والله والله لقد سألت منصور بن مجاهد هذا الحديث أكثر من سنة أقول حديث البراءات للمصلين حتى أني أكثرت عليه حتى أفادنيه وقبل إن أبا عثمان لذلك وكان محمد بن داود يحدث به في كل سنة مرة ' ( 1 ) .

هذا حديث موضوع بلا شك ، فما أبرد الذي وضعه وما أسمج كلامه . فأما الربيع بن بدر فقال السعدي : هو واهي الحديث . وقال أبو حاتم الرازي : لا يشتغل به ولا بروايته فإنه ذاهب الحديث . وقال النسائي والدارقطني والأزدي : هو متروك . وأما منصور بن مجاهد فقال أبو الفتح الأزدي : هو رجل سوء يضع الحديث ، والغالب أن هذا عمله ، وأما حديث ابن هاشم الخوارزمي فقد اتهمه الدارقطني .

الموضوعات · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ٢ · ص ٦٧