كانت ذنوبك مثل رمل عالج غفرها الله لك . قال : يا رسول الله ومن يستطع أن يقولها في يوم ؟ قال : وإن لم يستطع فقلها في كل جمعة ، وإن لم تستطع فقلها في كل شهر ، فلم يزل يقول له حتى قال قلها في سنة ' .
هذه الطرق كلها لا تثبت .
أما الطريق الأول ففيه صدقة بن يزيد الخراساني . قال أحمد : حديثه ضعيف وقال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن حبان : حدث عن الثقاة بالأشياء المعضلات ، لا يجوز الاشتغال بحديثه عند الاحتجاج به .
وأما الطريق الثاني فإن موسى بن عبد العزيز مجهول عندنا .
وأما الثالث ففيه موسى بن عبيدة : قال أحمد : لا تحل عندي الرواية عنه وقال يحيى : ليس بشيء .
وقد روى هذه الصلاة أبو الجوزاء عن ابن عباس أنه قال له : ألا أحبوك ، فعلمه صلاة التسبيح من غير أن يرفعها إلى النبي ، وهو حديث يرويه أبو جناب يحيى بن أبي حية . قال يحيى القطان : لا أستحل أن أروى عنه . وقال الفلاس : هو متروك الحديث . وقد رويناها من حديث يحيى بن عمرو بن مالك عن أبيه عن الحوراء عن ابن عباس موقوفة أيضا . وكان حماد بن زيد يرمي يحيى بالكذب ، وضعفه ابن معين وأبو زرعة والنسائي وضعفوا أباه عمرا . فقال ابن عدي : عمرو بن مالك منكر الحديث عن الثقاة يسرق الحديث ، وضعفه أبو يعلى الموصلي .
ورويناها من حديث روح بن المسيب عن عمرو بن مالك البكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس موقوفة عليه . وقد بينا القدح في عمرو . وأما روح فقال ابن حبان : يروي عن الثقاة الموضوعات ويرفع الموقوفات ، لا تحل الرواية عنه .
وقد رويت لنا صلاة التسبيح أن النبي علمها ابن عمرو بن العاص إلا أنه من حديث عبد العزيز بن أبان عن سفيان الثوري عن أبان بن أبي عياش . فأما عبد العزيز فقال يحيى ليس بشيء كذاب خبيت يضع الحديث وقال أحمد : تركته ، وأما أبان بن أبي عياش فقال شعبة : لأن أزني أحب إلي من أن أحدث عنه .
وقد رواها ابن ثوبان واسمه عبد الرحمن بن ثابت وابن سمعان واسمه عبد الله بن زياد أن رسول الله علمها جعفر بن أبي طالب . وابن ثوبان قد ضعفه يحيى وابن سمعان قد كذبه مالك .