تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينما هو جالس عند رسول الله إذ جاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله يتفلت هذا القرآن من صدري فما أجدني أقدر عليه ؟ فقال له رسول الله : أبا الحسن أفلا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ، وينفع بها من علمته ، ويثبت ما علمت في صدرك ؟ قال : أجل يا رسول الله ، فعلمني . قال : فإذا كان ليلة الجمعة فإن استطعت أن تقوم في ثلث الليل فإنها ساعة مشهورة فالدعاء فيها مستجاب وهو قول يعقوب لبنيه : ( ^ سوف أستغفر لكم ربي ) ، يقول حتى تأتي الجمعة فإن لم يستطع في وسطها فصل أربع ركعات تقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة يونس وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وسور حم الدخان وفي الركعة الثالثة ألم تنزيل السجدة وفي الركعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل ، فإذا فرغت من التشهد فاحمد الله وأحسن الثناء عليه وصل علي وأحسن وعلى سائر النبيين واستغفر للمؤمنين والمؤمنات ولإخوانك الذين سبقوك بالإيمان ، ثم قل في آخر ذلك : اللهم ارحمني بترك المعاصي ما أبقيتني وارحمني أن أتكلف ما لا يعنيني وارزقني حسن النظر فيما يرضيك عني . اللهم بديع السموات والأرض ذا الجلال والإكرام والعزة التي لا ترام أسألك يا الله يا رحمن بجلالك ونور وجهك أن تنور بكتابك بصري وتطلق به لساني ، وأن تفرج به عن قلبي ، وأن تشرح به صدري ، وأن تشغل به بدني فإنه لا يعينني على ذلك ولا يؤتينه إلا أنت ولا حول ولا قوة إلى بالله العلي العظيم . أبا الحسن تقول ذلك ثلاثا أو خمسا أو سبعا بإذن الله ، فوالذي بعثني بالحق ما أخطى موصي . قال ابن عباس : فوالله ما لبث إلا خمسا أو سبعا حتى صار رسول الله في ذلك المجلس فقال : يا رسول الله إني كنت أتعلم أربع آيات ونحوهن فإذا قرأتهن على نفسي ينفلتن مني وأنا اليوم أتعلم الأربعين الآية أو نحوها فإذا قرأتها على نفسي فكأنما كتاب الله بين عيني ولقد كنت أسمع الحديث فإذا أردته تفلت مني ، وأنا الآن أسمع الأحاديث فإذا تحدثت منها لا أخرم منها حرفا واحدا . فقال له رسول الله عند ذلك : مؤمن ورب الكعبة يا أبا الحسن ' ( 1 ) .

قال الدارقطني : تفرد به هشام عن الوليد .

قال المصنف قلت : أما الوليد فقال علماء النقل : كان يروي عن الأوزاعي أحاديث هي عند الأوزاعي عن شيوخ ضعفاء عن شيوخ قد أدركهم الأوزاعي مثل نافع والزهري فيسقط أسماء الضعفاء ويجعلها عن الأوزاعي عنهم ، وبعد هذا فأنا لا اتهم به إلا النقاش

الموضوعات · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الموضوعاتج ٢ · ص ٦٠