تخطَّ إلى المحتوى

ومن قولنا أيضا:

نجوم في المفارق ما تغور ... ولا يجري بها فلك يدور

كأن سواد لمته ظلام ... أغار من المشيب عليه نور

ألا إن القتير وعيد صدق ... لنا لو كان يزجرنا القتير «1»

نذير الموت أرسله إلينا ... فكذبنا بما جاء النذير

وقلنا للنفوس لعل عمرا ... يطول بنا وأطوله قصير

متى كذبت مواعدها وخانت ... فأولها وآخرها غرور

لقد كاد السلو يميت شوقي ... ولكن قلما فطم الكبير

كأني لم أرق بل لم يرقني ... شموس في الأكلة أو بدور

ولم ألق المنى في ظل لهو ... بأقمار سحائبها الستور

ولآخر:

والشيب تنغيص الصبا ... فاقض اللبانة في الشباب «2»

وقال ابن عباس: الدنيا الصحة والشباب.

ولبعضهم:

في كل يوم أرى بيضاء قد طلعت ... كأنما طلعت في ناظر البصر

لئن قصصتك بالمقراض عن نظري ... لما قصصتك عن همي ولا فكري

ولابن المعتز:

جاء المشيب فما تعست به ... ومضى الشباب فما بكاي عليه

وقال أيضا:

ماذا تريدين من جهلي وقد غبرت ... سنو شبابي وهذا الشيب قد وخطا «3»

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.