بتمرة فلقطها فعوتب في ذلك، فقال: تمرة إلى تمرة تمرات، وجمل إلى جمل ذود «1» .
ثم أنشأ يقول:
إني مقيم على الزوراء أعمرها ... إن الكريم على الإخوان ذو المال
فلا يغرنك ذو قربى وذو نسب ... من ابن عم ومن عم ومن خال
كل النداء إذا ناديت يخذلني ... إلا ندائي إذا ناديت يا مالي
لابن عبد ربه:
ومن قولنا في هذا المعنى:
دعني أصن حر وجهي عن إذالته ... وإن تغربت عن أهلي وعن ولدي «2»
قالوا نأيت عن الإخوان قلت لهم ... ما لي أخ غير ما تطوى عليه يدي
كان الرماحس بن حفصة بن قيس وابن عم له يدعى ربيعة بن الورد يسكنان الأردن. وكان ربيعة بن الورد موسرا، والرماحس معسرا كثيرا ما يشكو إليه الحاجة، ويعطف عليه ربيعة بعض العطف، فلما أكثر عليه كتب إليه:
إذا المرء لم يطلب معاشا لنفسه ... شكا الفقر أو لام الصديق فأكثرا
وصار على الأدنين كلا وأوشكت ... صلات ذوي القربى له أن تنكرا «3»
فسر في بلاد الله والتمس الغنى ... تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا
فما طالب الحاجات من حيث تبتغى ... من المال إلا من أجد وشمرا «4»
ولا ترض من عيش بدون ولا تنم ... وكيف ينام الليل من كان معسرا
وقال بعض الحكماء: المال يوقر الدني، والفقر يذل السني. وأنشد:
أرى ذا الغنى في الناس يسعون حوله ... فإن قال قولا تابعوه وصدقوا