تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا قال لم يسمع لحسن مقاله ... وإن لم يقل قالوا عديم بيان

كأن الغنى في أهله بورك الغنى ... بغير لسان ناطق بلسان

الرياشي قال: أنشدنا أبو بكر بن عياش:

حيران يعلم أن المال ساق له ... ما لم يسقه له دين ولا خلق

لولا ثلاثون ألفا سقتها بدرا ... إلى ثلاثين ألفا ضاقت الطرق «1»

فمن يكن عن كرام الناس يسألني ... فأكرم الناس من كانت له ورق

وقال آخر:

أجلك قوم حين صرت إلى الغنى ... وكل غنى في العيون جليل

ولو كنت ذا فقر ولم تؤت ثروة ... ذللت لديهم والفقير ذليل

وقال محمود الوراق:

أرى كل ذي مال يبر لماله ... وإن كان لا أصل هناك ولا فضل

فشرف ذوي الأموال حيث لقيتهم ... فقولهم قول وفعلهم فعل

وأنشد أبو محلم لرجل من ولد طلبة بن قيس بن عاصم:

وكنت إذا خاصمت خصما كببته ... على الوجه حتى خاصمتني الدراهم

فلما تنازعنا الخصومة غلبت ... علي وقالوا قم فإنك ظالم

وأنشدني الرياشي:

لم يبق من طلب الغنى ... إلا التعرض للحتوف «2»

فلأقذفن بمهجتي ... بين الأسنة والسيوف

ولأطلبن ولو رأيت الموت يلمع في الصفوف وكان لأحيحة بن الجلاح بالزوراء ثلاثمائة ناضح «3» .. فدخل بستانا له، فمر

العقد الفريد · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العقد الفريدج ٢ · ص ٣٤٦