تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: (بِبَدَنِكَ)، قيل: بدرعك، وقيل: ببدنك، أي عريانًا.

وقيل: (بِبَدَنِكَ)، معناه فريدًا، كقوله: (جِئْتُمُونَا فُرَادَى) .

الغريب: (بِبَدَنِكَ) تأكيد، كما تقول: بلسانك، قال بلسانه، وخرج بنفسه.

قوله: (لِمَنْ خَلْفَكَ) ، أي في طول الزمان، وقيل: لمن تأخر

من قومك.

الغريب: (لِمَنْ خَلْقَكَ) وهو الله عز وجل.

قوله (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ) .

فيه أقاويل بعضهم: خطاب للنبي - ﷺ - والمراد به غيره كقوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ)، وقوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ) .

وفيه نظر، لأن النبي - عليه السلام - كان مأمورا بالتقوى كغيره، وحكمه في الطلاق حكم سائر المؤمنين، ولم يكن - عليه السلام - شاكًا فيما أنزل

إليه.

وقيل: "إن" ها هنا بمعنى "مَا" النفي، وفيه نظر أيضًا لأن ما بعده لا يكاد

ينبني عليه.

وقيل: هذا تبكيت للشاكين، كقوله لعيسى - عليه السلام -

(أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ) .

وقيل: (فِي شَكٍّ)، في ضيق صدر، أي إن ضقت به ذرعًا فاصبر واسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك كيف صبر الأنبياء.

وقيل: هذا كقول الرجل لعبده: إن كنت عبدي فافعل كذا، وإن كنت ابني فلا تفعل كذا - قاله الفراء في جماعة، وفيه ضعيف.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٤٩٤