تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الفيل

قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ) .

مفعولا ترى الجملة، وكيف مفعول فعل، لأن الاستفهام لا يعمل فيه

ما قبله، وأصحاب الفيل هم قوم من الحبشة، ملكهم أبرهة بن الصياح

الملقب باشرم، وكنيته أبو يكسوم، وقيل: أبرهة دون الملك الأعظمٍ

بالحبشة، وكان الملك النجاشي واسمه أصْحمة ومعناه العطية، بنى بيتا

باليمن، ودعا الناس إلى الحج إليه، وهَم بتخريب الكعبة، ليصرف الناس

عن الكعبة إلى بنائه، وكان اسم بنائه القُلَّيس، وقيل: ماسرجسان، واسمه

بالعربية الهيكل، وكان معه اثنا عشر فيلًا، وفيها واحد كبير لم

ير مثله، وكان اسمه محمود وكنيته أبو العباس، فلما وصل إلى ذي المجاز

امتنعت الفيلة من التوجه نحو مكة، وإذا صرفت عنها إلى غيرها

أسرعت مشيًا، وقيل: لم يكن معه إلا فيل واحد، وهو أبو العباس، ثم تهيأ أبرهة للدخول وعبأ الجيش، وهيأ الفيلة، فأنشأ الله من

شاطىء البحر طيرًا سود صفار المناقير خضر الأعناق في مناقيرها وأظافيرها

ثلاثة أحجار، فلما بلغت عسكر القوم ركدت فوق رؤوسهم، فلما توافت

الرعايا كلها أهالت ما في مناقيرها على من تحتها، مكتوب على كل حجر

اسم من يقتل به، فجعل الحجر يقع على رأس صاحبه، فيصل إلى

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ٢ · ص ١٣٨٩