تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة المسد

قوله تعالى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) .

أي خسرت وهلكت، والتباب، الخسار والهلاك، (وما كيد فرعون

إلا في تباب) أي خسار وهلاك.

الغريب: صفرت يده من كل خير.

قوله: (يدا أبي لهب)

قيل: المراد باليد العمل، لأنه بها يكون، وقيل:

اليدان استعارة وصلة، والمراد تب هو، وقيل: ماله وملكه.

قوله: (أَبِي لَهَبٍ)

لس في القرآن كنية غير هذه. وكني بها لتلهب وجنتيه، وكان اسمه عبد

العزى، واعترض بعض الملحدين، فقال: نسبتم الأب إلى من ليس به بابن

لا يصح. واعترض آخر، وقال: إنما تذكر الكنية للتعظيم، وهذا موضع

تحقير.

الجواب عن الأول: إن الكنى كالأعلام لا يراعى فيها المعاني لأن

الغرض منها التعريف فحسب، كالرجل يسمى كافورًا أو عنترًا أو أسدا أو

كلبًا، وهذه كلها منقولة من الجنس، أو تكون مقولة من الوصف، كشجاع

وجواد وحسن، ثم لا يراعى في المسمين بها تحقيق شيء من ذلك، وقد

يكون مرتجلا لا يعرف له معنى كعطفان، كذلك الكنى. والجواب عن

الاعتراض الثاني: أن اسمه كان عبد العزى، والله سبحانه لم يرتض ذلك،

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ٢ · ص ١٤٠٣