تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الدخان

قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) .

جواب القسم، و"الهاء" تعود إلى القرآن، وقيل: إلى جبريل.

الغريب: جوابه (إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ) لما سبق في الزخرف، أنه لا يقسم

بما يخبر عنه، فيصير "إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ" اعتراضا بين القسم

وجوابه.

قوله: (فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ)

هي ليلة القدر، لقوله عز وجل: (إنا أنزلناه في ليلة القدر)، وليلةُ القدر في شهرِ رمضان، لقوله: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)، وقيل: هي ليلة النصف من شعبان، يقضي فيها قضاء السنة، وهو معنى قوله: (فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (٤) .

قوله: (أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا) .

أمرًا منا لذلك بأن نقول له كن فيكون، و"أمرا" نصب على الحال.

وذو الحال الفاعل، أي آمِرينَ، وقيل: ذو الحال (أمر حكيم) لأنه قرب من

المعرفة بالوصف وقيل: ذو الحال "الهاء" في "أنزلناه" وقيل: نصب على

المدح لقوله: (مِنْ عِنْدِنَا" أي أمرًا أردناه، وقيل: مصدر، وقيل: تميز.

وقيل: مفعول به، أي أحكمنا أمرًا، ودل عليه "حكيم".

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ٢ · ص ١٠٧٣