سورة الهمزة
قوله تعالى: (لِكُلِّ هُمَزَةٍ)
هذا بناء للمبالغة في الفعل، وإذا أسكنت العين صار وصفا للمفعول
مع المبالغة نحو ضُحَكة للفاعل، وضُحْكة للمفعول، والهمَزة الذي يعيب
بالغيب، واللمزة يعيب في الوجه.
الغريب: الهمز باليد، واللمز باللسان.
قوله: (الَّذِي جَمَعَ مَالًا) .
مبتدأ، "يحسب" خبره، ويجوز أن يكون خبرًا، أي: هو الذي
جمع مالًا، ويجوز أن يكون نصبًا على الذم، أعني الذي جمع، ويجوز أن
يكون خفضًا بدل من كل، والتقدير: ويل للذي جمع، ولا يجوز أن يكون
وصفًا لما قبله، لأن ما قبله نكرة وهو معرفة، ولا يجوز أن يكون بدلًا من
همزة لمزة، لأنه يصير ويل لكل الذي جمع، وهذا لا يستقيم.
قوله: (وعدده) أي أعده للدهر، وقيل: أكثره، لأن في تكثير عينه تكثير
عدده، وقيل أحصاه مرة بعد أخرى وحفظ عدده.
الغريب: الحسن، صنفه إبلا وغنمًا وعقارا وأرضًا وذهبًا وفضة.
قوله: (لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) .
غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨٧