تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم وصله بقوله: (قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا) .

وفي الأنبياء تقدم قوله حكاية عن الكفار حين خاطبوا إبراهيم

- عليه السلام - في مجادلته إياهم: (لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (٦٥) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ)، أي ما لا ينفعكم

بجواب في حل مشكل ما حَل بكم، ولا يضركم إن لم تعبدوه.

وما جاء بلفظ الاسم، فكذلك، أما سورة الأعراف، فقد تقدمه بآيات (مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) فقدم الهداية على الضلال، ووقع بعد قوله (لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ)، فقدم الخير على السوء، وفي الرعد تقدمه طوعا أو كرهًا، فقدم الطوع على الكره، وفي سبأ، وقع قبله: (يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ)، فقدم البسط على القدر، وهو التضييق، فتدبر القرآن تجد فيه العجب - والله أعلم -.

قوله: (وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا)

إشارة إلى "مَا" وحمله على المعنى لأن "مَا"

هنا موحد في اللفظ جمع في المعنى ومثله مما حمل على اللفظ مرة وعلى المعنى أخرى قوله: (مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا)

ثم قال بعده: (وَلَا يَسْتَطِيعُونَ)

ومعنى (شُفَعَاؤُنَا) الحسن: شفعاؤنا في إصلاح أمر دنيانا، لأنهم لا يعتقدون بعثًا ولا نشورا.

عكرمة: نزلت في النضر بن الحارث، وكان يقول: إذا وقعت القيامة تشفع لي اللات والعزى.

غرائب التفسير وعجائب التأويل · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غرائب التفسير وعجائب التأويلج ١ · ص ٤٧٨